||
عبهر نادي
نطرق الأبواب أحيانًا لا لأننا نبحث عن إجابة،
بل لأن السؤال وحده لا يترك لنا خيار الصمت.
نمضي خلف فضولٍ يشبه بصيص ضوءٍ آتٍ من بعيد يدلّنا على الطريق… وقد يكشف لنا ما لم نكن مستعدّين لرؤيته.
فنحن نعلم أن وراء كل تساؤل دافعًا إنسانيًا عميقًا، وغالبًا ما يكون الفضول هو محرّكه الأول ، تلك الرغبة في المعرفة والاستكشاف، التي تقودنا أحيانًا إلى عوالم لم نكن نتخيّل الوصول إليها.
يُعدّ الفضول في جوهره قوّةً للإبتكار والإكتشاف في مجالات العلوم والفنون، ودافعًا للتطوّر والعمل، وتحقيق إنجازات تسهم في تقدّم المجتمعات.
غير أن هذا الفضول نفسه حين يتحوّل إلى تدخّل في حياة الآخرين أو تجاوز لحدودهم الشخصية، يفقد معناه النبيل، ويغدو سلوكًا سلبيًا يقود إلى الشائعات، والتجسّس، والتطفّل على ما لا يعنينا، ويخلق مناخًا من عدم الثقة بين الأفراد.
ومن هنا، يصبح التمييز ضرورة بين فضولٍ صحيّ يدفعنا إلى التعلّم والنمو، وفضولٍ سلبيّ يتجاوز حدود اللياقة والخصوصية، ليبقى هذا المفهوم سلاحًا ذا حدّين:
إمّا أن يفتح لنا أبواب المعرفة، أو يقودنا إلى متاهات من التدخّل غير المبرّر.
وهنا يأتي السؤال الأهم:
كيف نستخدم فضولنا بطريقة تعزّز قيمنا وتُسهم في بناء أفرادٍ ومجتمعات؟.
اختر فضولك بعناية ليكون قوة بنّاءة في حياتك، ووجّه طاقتك نحو ما يُثري عقلك ويُضيء دربك بعيدًا عن التطفّل على من حولك .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020