||
معاذ الصبحي
@cool_muath
بعض الناس لا يحتاجون إلى عدو ، لأنهم أتقنوا مهمة تدمير أنفسهم بأنفسهم .
لا فقر قاسٍ ، ولا ظلم واضح ، ولا كارثة حقيقية … ومع ذلك يسيرون بخطى ثابتة نحو الهاوية ، كأنهم قرروا أن يخسروا حياتهم قبل أن تبدأ فعليًا .
المشكلة ليست في قلة الفرص ، بل في غياب التفكير ، وليست في الظروف ، بل في طريقة التعامل معها .
شباب بلا وعي :
نرى شبابًا يمتلكون الصحة والوقت والقدرة ، وربما الدعم الأسري ، لكنهم يختارون أسهل الطرق وأخطرها :
• تهوّر بلا حساب
• قرارات لحظية
• صحبة سيئة
• إدمان فكرة “عِش اليوم وانسَ الغد”
لا يفكرون في العواقب ، ولا في أهله ، ولا في مستقبله ، ولا حتى في أنفسهم بعد سنوات . يعيشون بعقلية “خلها على الله” ، لكن دون عمل ، ودون مسؤولية ، ودون نضج .
التفكير الخاطئ أخطر من الفقر :
الفقر قد يُكسر ، والظروف قد تتغير ، لكن التفكير الخاطئ ، إن لم يُصحَّح ، فهو كالسوس … ينخر العمر ببطء .
عقل لا يخطط ، لا يتعلم ، لا يسمع النصيحة ، ولا يعترف بالخطأ ، هو عقل يقود صاحبه إلى الخسارة مهما كانت إمكانياته .
الهروب ليس حلًا :
البعض يهرب من الضغط إلى المخدرات ، من الفشل إلى الاستهتار ،
من المسؤولية إلى التبرير ، ومن النصيحة إلى العناد ، يظن أنه بذلك “مرتاح” ، لكنه في الحقيقة يؤجل الانفجار فقط ، كل هروب اليوم سيدفع ثمنه غدًا مضاعفًا .
الوعي قرار :
النجاة ليست حظًا ، بل قرار .
أن تتوقف ، تفكر ، تراجع نفسك ، وتتحمّل مسؤولية أفعالك .
أن تدرك أن الرجولة ليست في التمرد ، بل في الانضباط ، وليست في الصوت العالي ، بل في العقل الهادئ .
كلمة أخيرة :
أكبر خسارة أن تضيع وأنت قادر على أن تكون شيئًا عظيمًا .
وأقسى الندم أن تدرك متأخرًا أن كل ما حدث كان يمكن تفاديه … لو فكرت فقط ، قبل أن تختار ، وانضج قبل أن تندم ، فالعمر لا يعيد نفسه ، والفرص لا تنتظر الغافلين .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020