||
عائشة الجمالي
تشهد المدينة المنورة في الفترة الأخيرة حراكًا كبيرًا على صعيد إقامة اللقاءات والفعاليات، مما يعكس رغبة مجتمعية قوية في تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية. ومع ذلك، يتبادر إلى الذهن سؤال مهم: هل هذه الفعاليات تخدم فعلاً المجتمع المديني، أم أنها مجرد تظاهرات إعلامية تفتقر إلى المحتوى المفيد؟
من خلال المشاهدة والتحليل، نجد أن العديد من اللقاءات التي تُقام ليست سوى عبارات عن أحداث تتسم بالسطحية، حيث يتم التركيز على الظهور الإعلامي أكثر من تقديم محتوى ذو فائدة فعلية. في كثير من الأحيان، يتم تنظيم فعاليات أدبية أو تدريبية لا تُسهم في تطوير المهارات أو إثراء المعرفة، بل تقتصر على الجانب الترويجي والإعلامي.
إن نجاح أي فعالية يعتمد بالأساس على اختيارها وتقديمها بشكل يتماشى مع احتياجات المجتمع. لذا، يجب علينا كمجتمع مدني أن نكون واعين لأهمية انتقاء الأنشطة التي تقدم قيمة حقيقية، سواء كانت أدبية تعزز من ثقافتنا أو تدريبية تنمي مهاراتنا.
لذا، ينبغي أن يكون هناك توجه أكبر نحو تنسيق الجهود وتحفيز الفعاليات التي تمس الواقع وتلبي الاحتياجات الفعلية للمجتمع . إن تحرير الطاقة الإبداعية في المدينة المنورة يتطلب منا توجيه اهتمامنا نحو ما يفيد ويدعّم حب المواطن ويعزز جودة الحياة في مجتمعنا.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
بارك الله فيك