||
معاذ الصبحي
@cool_muath
إذا كان زوجكِ إنسانًا صالحًا ويخاف الله، فقد رُزِقتِ بنعمةٍ لا تُقدَّر بثمن. هناك نعمٌ تأتي على هيئة مال، وأخرى على هيئة فرصة… لكن أعظمها أن يضع الله في طريقك رجلًا يحمل قلبًا طيبًا، ويخشاه في السرّ والعلن، ويعاملك بما يرضي الله.
فالزوج الصالح ليس مجرد زوج، بل أمانٌ وسترٌ وسند. وجوده في حياتك يعني أن بيتك قائمٌ على أساسٍ قوي؛ أساسٍ يخاف الله قبل أن يخاف الناس، ويحاسب نفسه قبل أن يلومك، ويقدّر المسؤولية التي بين يديه. لذلك، إن وُجد في حياتك رجل بهذه الصفات، فاحرصي على ثلاثة أمور:
1. قدّريه ولا تستصغري خيره
الرجل الذي يخاف الله قد يفعل أشياء صغيرة في نظرك، لكنها عظيمة في حقيقتها: كلمة طيبة، اهتمام بسيط، صبر على غضبك، أو تنازل من أجل راحتك. هذه المواقف ليست عادية… إنها علامات رجلٍ يحمل قلبًا نقيًا.
فالتقديرُ كلمةٌ تُطمئن قلبه، ونظرةُ احترامٍ تُقوّيه، وجملةٌ بسيطة قد تجعله يقدّم المزيد بقلبٍ راضٍ.
2. كوني له سكنًا كما هو لكِ سكن
الزوج الصالح يحتاج امرأةً تريحه من هموم الدنيا، لا تزيدها. يحتاج كلمةً تشدّه، ودعوةً صادقة في ظهر الغيب، وابتسامةً تقول له: “أنا هنا، وبيتك أولويتي.”
فالزوجة التي تكون سكينةً لزوجها، يفتح الله لها أبواب الرضا من حيث لا تحتسب.
3. حافظي على البيت بالاحترام والرفق
أفضل ما يُقدَّم للزوج الصالح هو الاحترام. الرجل الصالح لا يبحث عن جمال مظهرٍ فقط، بل عن جمال قلبٍ يحترم، وصوتٍ لا يجرح، وامرأةٍ تتعامل معه كما تتعامل مع نعمةٍ خاف الله فيها.
وبالرفق تُبنى البيوت، وبالكلمة الطيبة تنحلّ العقد، وبالرحمة يصبح الزواج جنّة صغيرة مهما ضاقت الدنيا.
4. ادعي له دائمًا… فالقلوب بيد الله
أعظم ما تقدّمينه له هو الدعاء. قولي:
“اللهم احفظه لي، وارزقه رضاك وبركتك، وبارك في عمله، ووسّع عليه، واجعلنا زوجين متحابّين فيك.”
فالدعاء يغيّر الأقدار، ويزيد المحبة، ويجعل البيوت عامرةً بالسكينة.
وفي النهاية…
إذا كان زوجكِ صالحًا ويخاف الله، فاحمدي الله كثيرًا؛ فهذه نعمةٌ تُحفَظ وتُقدَّر ولا تُهمَل.
فالزوج الصالح ليس فقط قَدَرًا جميلًا… بل رزقٌ كريمٌ لا يُعَوَّض .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020