||
هديل عوده
تختلف بدايات الحكايات عن توقعاتنا دائماً فالكثير منها لا يولد من أحداث ضخمة أو لحظات استثنائية بل من تفاصيل صغيرة تمر مروراً خفيفاً ثم تفتح أمام الحياة متنفساً واسعاً
وهكذا حين يأتي الفرج لا يعلن حضوره بل يكتفي بخطوة هادئة تكفي لتغيير اتجاه الأيام كلها. فالقرارات الصغيرة هي البدايات الحقيقية لتحولات كبرى.قد يبدو القرار بسيطاً لإعادة ترتيب فكرة واختيار طريق مختلف وقبول فرصة لم تكن ضمن الخطة
لكن هذه الخطوة مهما كانت خفيفة تملك قدرة عجيبة على تحريك ما بعدها
كأن النهاية السعيدة كانت تنتظر ان تتقدم قليلاً لتمنحك امتداداً أجمل.
وما يميز لحظات الفرج أنها لا تكشف نفسها فوراً.تأتي في هيئة تفاصيل متفرقة من باب يُفتح بلا موعد او كلمات تحمل معنى جديداً أو إحساس داخلي يوحي بأن القادم يحمل خيراً خفياً
ومع كل يوم يمضي تتجمع هذه التفاصيل لتشكّل صورة أكثر وضوحاً كأنها تقول:
هذا هو الطريق الذي كنت تبحث عنه.
بعدها تكون النفس أكثر استعداداً لاستقبال التغيرات. و رؤيته تتسع ويبدأ بالإحساس بأن الخطوات التي سارها مهما كانت هادئة تكون ثابته و تحمله نحو واقع أفضل.
فالفرج لا يكون في النتيجة وحدها بل في الرحلة التي تصنعها تلك البداية الصغيرة.
ولأن الحياة تمتلك طريقتها الخاصة في تنظيم الأحداث وفي نهاية كل قصة حين تتأمل تعرف أن كل مرحلة مضيئة في الحياة تكون بدايتها من خطوة بسيطة جداً من لحظة لم يلتفت إليها كثيراً في بدايتها لكنها حملت في داخلها بداية الفرج.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
رائع جداً
شكراً لقلمك مقالة مليئة بالأمل والتفاؤل 🤍
كأن النهاية السعيدة كانت تنتظر ان تتقدم قليلاً لتمنحك امتداداً أجمل.
شحن روحي كلماتك وصفتي الفرج بطريقة جديده ومميزه دام قلمك المميز
سلمت الأنامل عزيزتي .
مقالك جدا رائع واصلي ❤️🌹
ماشاء الله تبارك أبدعتي بالتوفيق 🌹