||
✍️حسين الرابغي
@Hrabghi
ألقوْ سلاحَ الوهم، وأَسدلوا نِقابَ الزَّيف، ولم يَحصدوا نصرًا، ولم يَفتحوا فتحًا، إلا فتحَهم حساباتٍ وهمية ظنّوا ـ بجهلهم ـ أنها تنال من مجتمعٍ كالبنيان، يشدّه قادته ويقوّيه التآزر بعد فضلِ الله ونصره.
واليومَ غَدَوا في عراءٍ لا سِترَ منه ، هم ومَن تواطأ معهم، خاسئين صاغرين.
﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾
ادّعَوا العروبةَ وما فيهم مروءة، وتباهَوا بالحربِ والكرِّ والفَرِّ
وما حملوا سلاحًا إلا “الإفك” والنفاق.
غذّتْهم عقولٌ ضالّةٌ، وعقائدُ فاسدةٌ، فسَوّلت لهم أنفسهم أن الغايةَ تُبرّرُ كلَّ وسيلة، فتارةً يقتاتون على حساباتٍ فاجرةٍ لا تمثّل إلا سوءَهم، وتارةً يتخبّطون في محاولاتِ تشويهٍ بائسةٍ لا تنهضُ بحُجّةٍ ولا تقومُ على ساق.
غير أنّ الشعبَ السعوديَّ مرّغ كبرياءَهم في أوضحِ انتصارٍ تقنيٍّ شهده العصر، فسقطوا بالعشرات والمئات، كذبابٍ وقع في مصيدةٍ فأطبقتْ عليهم في لحظة.
﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾
..
لقد كان ما حدث درسًا بليغًا لكلّ من يجهل السعودية: حِلمَها حين تصبر، وبأسَها حين تغضب؛ فالحليمُ ـ وإن طال حِلمه ـ له صولةٌ لا تُبقي ولا تَذر.
*وخابَ كيدُ الكائدين* .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020