||
فاطمة الشهري
@AlshehriFatmah0
الأطفال يتشرّبون شخصية البيت بذكاء صامت.
يراقبون أكثر مما يسمعون… ويقلّدون أكثر مما نعتقد.
عندما نرى الإخوة المتقاربين في العمر متشابهين في السلوك، فذلك ليس صدفة.
إنها الثقافة اليومية التي تحكمهم:
جوّ المنزل، إيقاع الكلام، أسلوب حل الخلافات، نظرة الأسرة للنجاح والفشل… كل ذلك ينسخ نفسه فيهم بطريقة أو بأخرى.
والمعضلة هنا واضحة:
إذا كان الوالدان يعيشون تناقضًا بين ما يقولونه وما يفعلونه، سينسخ الأبناء الفعل دون أن يلتفتوا للقول.
نحن نمشي أمامهم ككتب مفتوحة.
كل ردّة فعل تبني… أو تهدم.
فحين يكبر الأبناء ويتصرفون بطرق لا تعجبنا، يجب أن نمتلك الشجاعة لننظر إلى المرآة قبل أن نصرخ أو نشتكي:
من أين تعلموا؟
تربية الأبناء ليست تعليم أوامر…
بل بناء قدوات.
والقدوة إمّا أن تُرتقى بها الأخلاق… أو تُستنسخ بها الأخطاء.
الأبناء ترجمة حقيقية لذواتنا… لذلك يجب أن نصحّح النص قبل أن نلوم القارئ.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020