||
أفنان الزهراني
من رحم المعاناة وُلِدَ نجاحي، من رحم المعاناة وجدتُ ذاتي.
حقًا كنتُ أجهل من أنا، وكيف هي مشاعري، ومن أكون تجاه نفسي!
أهملتُ مشاعري كثيرًا حتى ذبل كلُّ ما يُنعشها.
لم أعد أشعر بالفرح أو بالسعادة أو بمن حولي.
أصبحت الحياة مجرّد لون رمادي، وأحيانًا يكسوها السواد.
سنواتٌ من عمري ذهبت، وأنا بين متاهاتٍ
أجعلها بين أصفر ورمادي ويأسٍ وإحباط.
سرعان ما أخذ الحزن يكسو ملامحي ذبولًا وشحوبًا.
لم أعد أستشعر بوجود أيّ نعمٍ حولي! طفلي، زوجي، عائلتي، ونفسي!
أخذني الحزن شيئًا فشيئًا، بتُّ كئيبة لا أحب مجالسة الصديق ولا العدو، ولم يعُد لهم عندي أيّ أهمية.
مررتُ بفترةٍ من عمري لا أعلم ماذا أُسمّيها حقًا!
أهي اكتئاب ما بعد الولادة؟ أم هي ضياعٌ وعدم اتّزان؟
قلّة نوم! بكاء صغيري! خوفٌ هستيري!
حياةٌ جديدة، مهما قرأتُ وتثقّفتُ، إلا أنها كانت أثقل عليَّ ممّا مررتُ به!
شيءٌ لا أتمكن من وصفه، إلا أنها سحابةٌ سوداء سلبت مني أجمل النِّعم وأبسطها.
إلا أنّ صغيري كَبِر، وبدأتُ أستوعب حينها متى كَبُر وكيف لم أستشعر نعمة وجوده؟
أسترجع صُوَره بعمرٍ أصغر، أكاد أُجنّ: لا أتذكّر تلك المرحلة!؟
كيف مرّت؟ وكيف كَبُر؟ كيف لي أنها مرّت مرورًا أثقلني ولم أستمتع بها، ولم ألتقط ذكرياتٍ كافية مع صغيري!
رغم أني كنتُ في أشدّ حبٍّ وشوقٍ لقدومه، لكن لا أعلم ما الذي حدث حينها!!
سرعان ما كَبُر صغيري وأصبح صديقي، أردتُ أن أُعوّضه عن تلك الليالي الشاحبة.
أودُّ أن أكون له الأم المثالية، الأم الصالحة، الأم الحنون.
أودّ أن ألتقط معه أكثر صُوَرٍ ونبني ذكرياتٍ جميلةً معًا.
بدأتُ أرسم طريقنا معًا، بدأتُ أَهتمّ بنفسي أولًا، وأخلق لي نجاحات، وفعلاً نجحتُ في أمورٍ عدة كان طفلي شاهدًا عليها ومعي.
رسمتُ له طريقًا للنجاح معي، بدأتُ أَهتمّ بكلّ ما يخصّ جوانب حياة صغيري: تعليم، ثقافة، صحة، وأيضًا مشاعره.
أقدمتُ على أول خطوة وفشلتُ، أدخلتُه حضانةً ولم أستطع أن أتركه خلفي يبكي.
قررتُ أن أستمع لقلبي، ليس فقط لعقلي، احتضنته بشدة وأحسسته بالأمان، أنني معه ولن أتخلى عنه.
قررتُ أن أُكمل ما بدأته من المنزل، أعددتُ له ملازمَ تُقوّيه عقليًا، وأنشطةً تُقوّيه جسديًا.
أعددتُ له ما يُحبّ من الطعام، وتشاركنا في إعداد الكعك والفطائر. كنا سعداء جدًا.
أكملتُ السنة الثالثة في جامعتي، ولله الحمد، وصغيري بجانبي يُشاركني نجاحاتي، رغم تقصيري وتعب نفسيّتي أحيانًا، إلا أن وجود طفلي خلفي هو البطل الوحيد الذي يدفعني للنجاح دومًا ويجعلني أُقدِم بإصرار لأُحقق طموحاتي.
والآن أنا الأم تلك العظيمة المكافحة، أتدرّب على شرف تخرّجي من قسم إدارة الأعمال قريبًا بإذن الله.
وُلِدَ نجاحي من رحم المعاناة حقًا.
أحبك يا صغيري العظيم
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
يا بعد قلبي يا أفنان مقال جميل جميل جداً فيه كلام يلامس الروح ويشبهني كثير وجدت نفسي والله بين سطورك
انتِ من زمان كلامك جميل ويعجبني طاقه ايجابيه ماشاءالله
الله يبارك لك في سعد ويحفظه لك وتشوفيه بأعلى المراتب ويوفقك ياروحي وتتخرجي بأمتياز مع مرتبة الشرف هنا يروح التعب كله وينسى فأنتي تستحقين ذلك عوضاً عن تعب الرحله اللي مريتي فيها🌷
لا أخفيك تخطيت تغريدة المقال
حتى يتسنى لي قرأته لاحقا
ولكن شي أوقفي لأفتح المقال
قرأته بقلبي وذرفت عيناي
وجدت نفسي بين سطوره
انقطعت عن طموحي لتربية ابنائي
وها هم الان يشاركونني
شكرا أفنان فقد حركتي ماكان في داخلي
بعض نجاحي واجدهم الدافع
لكل مااسعى له وكأنهم يقولون
لي تضحيتك بالأمس لم تذهب سدى.
شكر
انتي حياة وسعادة لمن حولك ،يارب القادم من حياتك كله نور وكله توفيق وانجازات تكوني انتي وطفلك واحنا فخورين فيك 💜.
بسم الله عليك ي أفنان روح مبدعه و بسلم لطيف مع الكل جمعنا قروب الجامعه لكن تركتي بصمه فيني بكلامك الإيجابي و التحفيز المستمر لنا بارك الله لك جهدك و دربك و حفظ الله صغيرك و قر عينك به ف اعلى المراتب ف الدنيا و الاخره صديقتك و محبتك عائشه خواجي
مبدعة ومتألقة كعادتك ومن تقدم لازدهار يارب .. حفظ الله لك صغيرك وجعله قرة عين لكما …
عمري افنان ي أجمل ام بالدنيا ، جد وربي كلامك دايم مرييح تعطينا طاقة إيجابيه بالقروب ، سبحان الله اول ما ترسليين وقت الاختبارات لازم افتح رسالتك انتِ بذات لنو بعدها ارتاح وذاكر بنفس ، حبيبي افنان بالتوفيق ي روحي والله يحفظ صغيرك ♥️
“هذا المقال
أحد أفضل ما قرأت في الفترة الأخيرة، وهو مثال يحتذى به في الكتابة
“الشكر الجزيل لكي على هذا المقال القيم الذي ترك بصمة مؤثرة
أسال لكي كل التوفيق ياأبنتي
“هذا المقال
أحد أفضل ما قرأت في الفترة الأخيرة، وهو مثال يحتذى به في الكتابة
“الشكر الجزيل لكي على هذا المقال القيم الذي ترك بصمة مؤثرة
أسال الله لكي كل التوفيق ياأبنتي