||
فاطمة الشهري
@AlshehriFatmah0
قد تظن بعض الأمهات أن الحزم المفرط ورفع الصوت دليل قوّةٍ وربّما وسيلةٌ لحماية بناتهنّ من خطأ أو ضعف. لكن حين تتحوّل الأم إلى الشخصية المهيمنة في كل حوار، وتصبح صاحبة القرار الوحيد، ينشأ جيلٌ من البنات يجهلن أبسط مهارة في الحياة: اختيار ذواتهن.
الفتاة التي تُربّى في ظلّ أم حادّة اللسان، لا تسمح لها بالمشاركة في الحديث أو اتخاذ قرار، تتعلّم مع السنوات ثلاث رسائل خطيرة:
1️⃣ رأيي لا قيمة له
فتتردّد في التعبير عن احتياجاتها، وتفضّل الصمت على المجادلة.
وعندما تنضج، تخشى حتى اتخاذ قرار بسيط: ماذا تريد؟ ماذا ترفض؟ ما الذي يناسبها؟
2️⃣ العالم مكان يهدّد الصوت
فالعلاقة الأولى التي كان يجب أن تمنحها الأمان تحوّلت إلى مساحة قلق.
فتصبح قراراتها مرتبطة بالخوف لا بالقناعة، وتختار ما يريح الآخرين لا ما يناسبها هي.
3️⃣ العلاقات تُدار بالسيطرة
فتنقل نمط التربية إلى سلوكها:
إما أن تستسلم لمن يهيمن عليها…
أو تقلّد الأم بطريقة معاكسة فتمارس السيطرة على الآخرين.
وهكذا تتشكّل هويّتها بين طرفين مؤلمين:
إمّا خاضعة لا تعرف الدفاع عن نفسها،
أو نسخة مشوّهة من القوة التي تأذّت منها.
التربية ليست صمتًا يُفرض، ولا رأيًا يُملى، ولا حضورًا يُلغي حضور الآخرين.
التربية مساحة نموّ، فيها يسمع الآباء أصوات أبنائهم، وتُمنح القرارات الصغيرة قيمةً كبيرة لأنها تبني ثقة، وتشكّل شخصية قادرة على المواجهة.
إنّ الأم القوية حقًا ليست التي ترفع صوتها…
بل التي ترفع بناتها معها.
ليقلن: نحن موجودات، لنا رأي، ولنا حياة تُشبهنا .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
سلمتِ وانتقيتي مشكلة كثير يتخطاها رسالة مهمة لكل عائلة قبل ان تكون لام