||

“رسالة ” إلى معالي وزير “الإعلام”

28 أكتوبر، 2025

✍️ حسين الرابغي

@Hrabghi

*،،كنتُ، من اللحظة الأولى لتولّي معاليكم زمام الأمور في وزارة الإعلام، متحمّسًا أترقّب تلك التغييرات الجذرية في إعلامنا السعودي،،*

إلى معالي وزير الإعلام الأستاذ / *سلمان الدوسري*

بعد السلام والتحية،

آثرتُ أن أوجّه رسالتي هذه إلى معاليكم شخصيًّا، وأن أجعلها خطابًا مباشرًا يشهده الجميع، لثقتي بأنكم أكثر حرصًا مني في هذا الشأن، ولستم ممّن يأنفون النصح أو يُهملون المشورة.

*معالي الوزير*،

أطفال اليوم عمادُ الغد، فمن يُوجّه أطفالنا؟

أليس — إلى جانب عقيدتنا ولغتنا وثقافتنا العربية — أصبح لدينا أهدافٌ نحو هويةٍ نريد ترسيخها، ووطنيةٌ لا بدّ من تعزيزها، وأجندةٌ نودّ تكريسها بما يتماشى جنبًا إلى جنب مع الرؤية الطموحة لبلادنا، والحُلم العظيم لسموّ وليّ العهد — حفظه الله — الذي أصبح حُلمًا لنا جميعًا؟

 

فكيف سنُعِدُّ أجيالَنا للعمل على تحقيق هذا الحلم؟

من سيملأ تلك الصفحات البيضاء..وبماذا؟

وأطفالُنا بين منصّاتٍ ومحتوى أجنبيٍّ “ملغوم”، وآخر تجاريٍّ فارغٍ يُتفّه عقولهم ويُهدر أوقاتهم!

أو في أحسن الأحوال أمام قنوات أطفالٍ فضائية تبثّها دولٌ مجاورة لتنشئة أبنائها على الولاء وحبّ اوطانهم والتعريف بها.

 

أوَليس الأَولى والأجدى بأطفالنا أن يعرفوا عن وطنهم *المملكة العربية السعودية؟*

 

كنتُ، من اللحظة الأولى لتولّي معاليكم زمام الأمور في وزارة الإعلام، متحمّسًا أترقّب تلك التغييرات الجذرية في إعلامنا السعودي، وأعتقد أن البناء يبدأ من الأساس باستحداث قناةٍ سعوديةٍ خالصةٍ لأطفالنا،

تتناول بنود *رؤية 2030* بقالبٍ ترفيهيٍّ بسيطٍ يُحاكي عقولهم، وتعرّج على جوانب من عاداتنا الأصيلة وثقافتنا العظيمة وهويّتنا الفريدة؛ كتعليم العرضة السعودية، والتعريف بالموروث، وزرع أفكارٍ بنّاءةٍ في أذهانهم ووجدانهم.

لاسيّما أننا لم يكن لدينا يومًا قناة تلفزيونية للأطفال سوى محاولةٍ خجولة تمثّلت في قناة *”أجيال”*، التي لم تكن على قدرٍ يؤهّلها للاستمرارية.

 

***ساحل الحرف*

 

إلى جانب الثقافة الوطنية في المدارس، يُناط بالإعلام دورٌ لا يقلّ عن دورها، بل يفوقها أهميةً، كونه الجانب الأقرب إلى نفوس الأطفال كترفيهٍ يأنسون به.

 

وأستشهد في هذا الشأن بما ذكره لي الفنان والمخرج السعودي الأستاذ *خالد الحربي* خلال أحد اللقاءات، عن تواصُل مسؤولي التلفزيون السعودي في حقبةٍ سابقة، إذ طلبوا منه عملًا يُعزّز الجانب الوطني لدى الأطفال، فقال:

خرجتُ بعد ذلك بمسلسل *”يوميّات بابا فرحان”*، الذي كان له أثرٌ يُذكر في ذلك الوقت.

 

فماذا لو كان المسلسل قناةً بأكملها…؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

16 أبريل، 2026
التمزق الأسري

ضيف الله نافع الحربي  من...

8 أبريل، 2026
ما الذي وجدناه في مواقع…

ضيف الله نافع الحربي  لا...

2 أبريل، 2026
إلى متى ؟

ضيف الله نافع الحربي  إلى...

26 مارس، 2026
النتيجة المؤسفة ” لم يوفق…

ضيف الله نافع الحربي  وراء...