||
حسين الرابغي
على طاولة هيئة تنظيم الإعلام
اليوم، وقد أدركنا يقينًا تغيّر المشهد الإعلامي وتشكل وجهه الجديد – إن صحّ التعبير – من خلال أشخاصٍ ،وحساباتٍ ،وأسماءٍ مستعارة، وأخرى تبحث عن الإثارة؛ أصبح جميعها واقعًا مفروضًا في فضاء الإعلام، بل وتحول بعضُها إلى مؤسساتٍ رسمية.
ولعل من حسن الطالع ما بدأت به هيئة تنظيم الإعلام في المملكة من ضبطٍ وتطويقٍ للمشهد عبر لوائح تنظيمية وضوابط دقيقة، تلت حملاتٍ صارمة قلّمت الأظافر ورشّدت – دون شك – من فوضوية المحتوى وصبيانية الطرح، والخروج عن النص بما لا يليق ولا يُعقَل.
غير أنها – فيما أرى – لم تنجح حتى الآن في وضع سقفٍ واضح، وحدودٍ مرسّمة، ومساراتٍ تضمن سلامة المادة الإعلامية ، دون المساس بالحرية الإعلامية لهؤلاء المشاهير
ومن هذا المنطلق، أطرح على طاولة الهيئة مقترحًا يتماشى مع خطتها التنظيمية، يتمثل في استحداث نطاقاتٍ أو مساراتٍ تصنيفية تحاكي نطاقات وزارة الموارد البشرية:
(البلاتيني، الأخضر العالي، الأخضر المتوسط، الأخضر المنخفض، والأحمر).
تتضمّن هذه النطاقات قيودًا ودرجاتٍ ثابتة تكفل مكافآتٍ للملتزمين ،
وعقوباتٍ للمخالفين او غير الملتزمين، تسبقها إنذاراتٌ تحذيرية أشبه بـ«الكرت الأصفر» في مباريات كرة القدم، يعقبها «الكرت الأحمر» والشطب النهائي في حال تكرار المخالفة
،لاسيما وأنها – الهيئة- تتعامل مع مجال مفتوح للجميع ،ويحق لكل من أراد الدخول فيه .
وبذلك نضمن الحدّ من العشوائية، ومنع الخروج على القوانين والعادات السليمة لمجتمعنا المحافظ، مع صون الثوابت العقدية والعرفية التي يقوم عليها كياننا الاجتماعي والإعلامي.
قال تعالى:
﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾
وقد آن الأوان لأن نجعل تمكينهم مفيدًا ولائقًا كما يجب.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020