||
شريفة السلمي / مستشار تربوي ومدرب معتمد
كثيراً نسمع الكرسي الدوار ، كونه مصمم ليتمتع المدير بالحركة ، ويوفر الراحة والدعم اللازم خلال الساعات والأوقات التي يقضيها في العمل لكن من خلال تجارب الحياة المختلفة،، والأساليب المستخدمة في الإدارة يتبادر إلى الذهن عدة تساؤلات قد نصل من خلالها إلى أجوبة مقنعة أو نعثر بها على أدلة واضحة، وبراهين داعمة وحجج قاطعة تؤيد أو تنفي
وعلى رأس تلك التساؤلات “هل سمعت بالمدير الدوار ؟”
هل صادفت مديرًا كل وقته يدور في أرجاء المُنشأة ؟
وهل هذا أسلوب ناجح من أساليب الإدارة ؟
دعونا نتوقف عند هذا السؤال تحديدًا الذي أثرت النقاش حوله مع مجموعة من المهتمين ،
بعد ما كنت أسمع بذلك لم أصدق ولكن حين ناقشته ،، ذكر لي واقع مؤلم واقع تعيشه بعض المنشأت والكيانات التي يستخدم فيها المدير ( الدوار) أسلوب الدوران بشكل جنوني في كل مكان ،، ويباشر كل موقف بنفسه ويوبخ بصراخ ، ويتهجم على هذا ، ويلقي اللوم على ذاك .. وينتقص من إنجاز فريق العمل ، فنجده تائهًا لايعرف مسارًا قياديًا واضحًا يعرف به ، لهذا تتشكل ملامح قيادته الفاشلة من خلال السلوكيات الإدارية الخاطئة فهو :
– يركز على الأخطاء بدلاً من الإنجازات
– يزرع الخوف والرعب بدلاً من الأمان
– يُطفىء التميز بدلاً من إشعال روح الإبداع
– يتدخل في مهام الموظفين بدلاً من الإشراف والتوجيه
– يقتل الدافعية والإنتاج بدلاً من التحفيز والإلهام
– ينشر التوتر والسلبية بدلاً من النظام والانضباط
المدير الدوار : إدارته مبتكرة بطريقة جنونية تجمع بين السيكوباتية والنرجسية مصحوبة بالنظرة الدونية للآخرين والعدوانية المستمرة ، وحبه للسيطرة ليحقق مصالحه الشخصية وهذا دليلاً على ضعف قيادته ، وعدم ثقته بنفسه ، وسوء تخطيطه ، وقلة خبرته ، وتخبط قراراته ،، واضطراب علاقاته،،
ما يُفقده صفة القيادة ، لأن القائد الواثق لايحتاج إلى الركض والجري خلف الموظفين وأعمالهم ؛ بل يخطط بإتقان ، ويوزع المهام ، ويفوض الصلاحيات ، ويؤمن بمهارات موظفيه ، ويضع الشخص المناسب في المكان المناسب فهو يبني الثقة في الجميع ثم يقود بهدوء وراحة .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
فعلاً هذه الشخصية حقيقية وليست وهمية وقد صادفت خلال مسيرتي العملية مديراً دواراً .. مقال ف الصميم