||

السفر في اتجاه مختلف

25 أغسطس، 2025

الكاتبة / بشاير العمراني 

بدأت العودة للمدراس ، وسط إقبال وحماس وشغف ،فالطلاب يلتقون بأقرانهم الذين يشكلون لهم جزء من رحلتهم التعليمية ، ومع العودة يأتي السؤال الأكثر تداولاً وطرحًا ، من باب الفضول أو استشفاف التجارب أو حتى تمضية الوقت ( ماذا صنعتم خلال الإجازة و إلى أين سافرتم؟ ) يُطرح هذا السؤال بشكل متكرر في اليوم الأول من بداية العام الدراسي الجديد مما دفعني لتساؤل آخر و هو (هل السفر انتقال الاجساد فقط من مكان إلى مكان؟ أم أن له معانٍ أخرى نصنعها بما نحتاجه من السفر ؟

 

ثم ما لبثت أن تذكرت حديث إحدى صديقاتي عندما هاتفتني، حيث أخذ حديثنا محطات فكرية مختلفة و تنقلنا بين عوالم متعددة: مرةً نسافر إلى الماضي، نستذكر عبقه ومعانيه وبساطته، ومرةً نستشرف المستقبل، نسافر عبر أحلامنا المستقبلية، ثم نهبط إلى أرض الواقع، ونقلع من جديد عندما نستحضر الشخصيات الأدبية التي أثرت المشهد الأدبي والثقافي عبر الراديو والتلفاز، حين كانتا وسيلتي نقل المعلومات المرئية والمسموعة بأحدث تقنيات العصر آنذاك. استشعرت أثناء حديثنا أننا سافرنا إلى وجهات لا يصل إليها الجسد و لا يعيدها الزمن و لا تكفيها رحلتنا الفكرية التأملية ، ومنه أشيد بأهمية السفر الفكري عبر الزمن، الذي يفتح آفاق العقل على عوالم لم يعشها لأنه مالم يكن موجود فيها و عوالم أخرى لم يعشها و لكنه يصل إليها بإذن الله. السفر عبر الفكر له أثر جوهري حيث من خلاله تمتد جسور التواصل بين أزمنة عدة.

حيث أن الزمن الأصلي هو ماضينا الممتد لحاضرنا بمزيد من التطورات و التحسينات التي تنم عن طموح كبير لنصل إلى مستقبل مشرق واعد من خلال افكار إبداعية تربط بين أصالة الماضي و مواكبة الحاضر بتركيبة عبقرية تجمع بين الجوهر و البساطة و التجدد لتصبح الأحلام واقع ملموس و الرؤى محققة مما يدفعنا للمزيد من التقدم و الازدهار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

16 أبريل، 2026
التمزق الأسري

ضيف الله نافع الحربي  من...

8 أبريل، 2026
ما الذي وجدناه في مواقع…

ضيف الله نافع الحربي  لا...

2 أبريل، 2026
إلى متى ؟

ضيف الله نافع الحربي  إلى...

26 مارس، 2026
النتيجة المؤسفة ” لم يوفق…

ضيف الله نافع الحربي  وراء...