||
حصة القاضي
في حضن المجد، وعلى أرضٍ تنبض بالعراقة والتاريخ، يُطلّ علينا اليوم الوطني السعودي الخامس والتسعون بثوب جديد من الفخر، يتوشّح بشعارٍ وطنيٍ عميق المعنى، أصيل الجذور: “عزّنا بطبعنا”.
شعارٌ لا يُقال عبثًا، بل هو اختصار لحكاية شعبٍ آمن بأن العز ليس زينة تُرتدى، ولا قوة تُستورد، بل هو طبع يسكن في القلب، ويجري في العروق، ويتجلى في المواقف.
هو الكرم حين يُطرق الباب، والشهامة حين يُنادى الحق، والولاء حين يُذكر الوطن.
“عزّنا بطبعنا”… لأننا وُلدنا على هذه الأرض نحبها كما تحب الأم ابنها، ولأننا تربّينا على مبادئ لا تهتز، وأخلاق لا تتغير، وقيمٍ ضاربة في جذور النخوة والعروبة.
هوية هذا الشعار تتجاوز الحروف، وتلامس القلوب؛ تنطق بالسعودية في كل تفاصيلها: من أصالة الزي، ودفء اللهجة، وعمق التقاليد، إلى نور الإيمان الذي لا يخبو، وعزة النفس التي لا تنكسر.
وفي ظل رؤية وطنٍ طموح، يمضي بخطى واثقة نحو المستقبل، يظل الطبع السعودي هو البوصلة، وهو الجذور التي تمنح الأغصان شموخها، والثمر طيبه.
ففي هذا اليوم، لا نحتفل بتاريخ، بل نحتفل بذاتنا… بطباعنا… بما نحن عليه.
نحتفل بأننا سعوديون… وعزّنا، والله، بطبعنا.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020