||
الكاتبة : د.فاطمة الفهيد
في كل عام دراسي، ومع إعلان نتائج الثانوية العامة، يتكرر المشهد ذاته: طلاب وطالبات يتفوقون، يبذلون أقصى جهدهم، ثم يصطدمون بجدار “نسب القبول الجامعي” التي باتت في كثير من التخصصات حاجزًا تعجيزياً لا يمتّ للعدالة ولا للمنطق بصلة.
هل يُعقل أن يُشترط معدل يفوق 90% للالتحاق بتخصص كالهندسة أو الطب أو القانون؟ وهل أصبح التفوق الكامل هو الحد الأدنى للحلم؟ إن هذا الواقع المؤسف لا يهدد فقط مستقبل الطالب، بل يهدد فلسفة التعليم بأكملها، ويطرح تساؤلات حقيقية حول مدى عدالة وكفاءة نظام القبول الجامعي.
كوني، معايشة يومية لمخرجات التعليم، أؤكد أن المعدل المرتفع لا يعني بالضرورة تفوقاً معرفياً أو مهارياً. نحن نرى طلابًا يحملون أعلى الدرجات، لكنهم يفتقرون للمهارات الأساسية، في مقابل طلاب آخرين لم يحصلوا على “الرقم المطلوب”، لكنهم يتمتعون بشغف، وذكاء عملي، وقدرة حقيقية على التميز.
إن اختزال القبول الجامعي في رقم هو ظلم صريح. فالنظام الحالي يضخم من أهمية سنة دراسية واحدة، ويُهمل سنوات من الجهد، والأنشطة، والتطور الشخصي. كما يتجاهل الفروق بين المدارس، والتفاوت في طرق التصحيح والتقويم، ويخلق فجوة واضحة بين الكفاءة الأكاديمية والقبول الجامعي.
ونتيجة لذلك، لم يجد كثير من الطلاب خياراً سوى التوجه خارج البلاد بحثاً عن فرص تعليمية تتناسب مع طموحاتهم. الآلاف يغادرون كل عام ليس لأنهم فشلوا، بل لأن النظام فشل في احتوائهم. وهذا التسرب الأكاديمي إلى الخارج لا يعني فقط فقدان العقول والكوادر، بل يُثقل كاهل الأسر ماليًا، ويطرح تحديات اجتماعية ووطنية لا يمكن تجاهلها.
هذه المعايير المبالغ فيها لا تقتل الطموح فحسب، بل تفتح الباب أمام اختلالات أكبر، مثل الهجرة التعليمية، أو دخول تخصصات لا تناسب الطالب، فقط لأنه لم يحقق “النسبة المطلوبة”، مهما كانت كفاءته الفعلية.
لذا، من الضروري أن نعيد النظر في نظام القبول الجامعي بشكل شامل. لا بد أن تكون هناك:
• اختبارات وطنية موحدة لقياس القدرات الحقيقية.
• تقييم أكثر شمولاً للطالب، لا يعتمد فقط على اختبارات الحفظ.
• اعتبار لسجل الطالب الأكاديمي والأنشطة والمهارات على مدى سنوات دراسته.
إن التعليم العادل لا يعني أن نخفض السقف للجميع، بل أن نضمن أن كل طالب يحصل على فرصته وفقًا لقدراته، لا وفقًا لأرقام قد تُصنع تحت ضغوط، أو تَنتج عن سياسات غير منصفة.
الوقت قد حان لنتجاوز الأرقام، وننظر إلى الإنسان
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
فعلاً نرجوا اعادة النظر بالنسب الخيالية
لايوجد لها مبرر على الاطلاق
طالب يجتهد ويوجد لديه طموح ويقتل هذا الطموح والسبب التحصيلي والقدرات والموزونه الظالمه هل يقاس تعبه واجتهاده طول هالسنوات على قدرات وتحصيلي والتصحيح معياري ماذنب الطالب اتقوالله في طلبنا قتلتم طموحهم واحلامهم
شوفي ولدي قلبي وروحي ارسلته للهند يدرس بسبب رفع النسب
اتمني يلفتون النظر بالنسب الغير مبرره
هذا عيالي طلعتهم برا عشان يكملون دراستهم والسبب النسب
كل الشكر للدكتورة فاطمة على الطرح الجميل
وفعلا يجب النظر في موضوع النسب لقد تم تحطيم مستقبل أبناءنا وبناتنا وتدميرناً نفسياً ومعنوياً
نشكر الدكتورة فاطمة على الالتفات لهذا الموضوع الذي اصبح هاجس كل طالب وطالبة ومعاناة كبرى لهم
اتمنى ان يتم اعادة النظر في النسب لصالح ابناءنا وبناتنا
شكرا لسعادة الدكتورة على اللفتة الرائعة
نعم التحصيلي والقدرات الظالمه لكل طالب وطالبة هل من المعقول يقاس تعبه واجتهاده طول هالسنوات على قدرات وتحصيلي ماذنب الطالب ان يخفق فيها ويستبعد من مقاعد الدراسة بسبب تلك النسب اللي غير عادله
فعلاً يجب النظر الموضوع النسب العاليه بسببها طلعنا عيالنا لدراسة برا والمفترض يتعلمون هنا وليس بالخارج
أشكرك دكتورة فاطمه على هذا الموضوع المهم لدينا جميعا حيث انه يناقش ويحدد مستقبل أبنائنا الذين يطمحون ان يكونون جزأ مهما في تطوير انفسهم وتطوير بلادهم وارجو إعاده النظر في النسب الموئيه المحدده في القبول وايضاً اختبارات التحصيلي والقدرات وغيرها من المعسرات في طريقهم حيث ان مستوا عقول الإنسان ليست كلها تستطيع ان تحصل على هذه النسب وشكرا لك 👌
صدقتي دكتوره ياليت يتم النظر بهذا الموضوع والاخذ بعين الاعتبار لكل النقاط اللي ذكرتيها