||
د. شيخه بنت حامد
@BNT_HAMED_A
في السعودية الجديدة، لم تعد المقاهي مجرد أماكن لتناول القهوة، بل تحوّلت تدريجيًا إلى فضاءات اجتماعية وثقافية نابضة بالحياة. تجد فيها كاتبًا يراجع مسودته، ومصممة تعرض أعمالها، وفرقًا شبابية تناقش مشاريع ريادية، وحتى جلسات قراءة وورش عمل مصغرة تقام وسط رائحة البنّ.
هذا التحول لم يأتِ مصادفة، بل نتيجة حراك شبابي متصاعد، وتغيّر في مفهوم “المكان العام” بعد انفتاح المشهد الاجتماعي والثقافي في المملكة. فالمقاهي اليوم تمثل ملاذًا آمنًا للتعبير، والتفكير، والتواصل خارج الإطار الرسمي.
بعض المقاهي باتت تُنظّم فعاليات، وتخصّص زوايا لبيع كتب محلية، أو عرض لوحات لفنانين ناشئين، في مشهد يُشبه إلى حد كبير صالونات فكرية صغيرة. إنها نسخة معاصرة من المجالس التقليدية، بلغة حديثة، وذائقة جمالية، وسقف تعبيري أوسع.
المقهى هنا لم يعد محطة مؤقتة، بل مساحة دائمة لبناء الهُوية، وتشكيل الوعي، وتوسيع المدارك… وكل ذلك، بكوب قهوة في اليد.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020