||
فاطمة الشهري
كلنا نرتدي أقنعة…
ليست دائماً كذباً، ولا نفاقاً كما يظن البعض.
بل أحياناً نرتديها كي نحمي وجوهنا الحقيقية من صفعات الحياة، ومن خيبات البشر، ومن وجع الصدق.
نضحك كثيراً، ونحن من الداخل ننهار…
نصافح من جرحنا، ونقول “لا بأس”… بينما في قلوبنا ألف بأس.
نرتدي قناع القوة، لأننا لا نملك رفاهية الانهيار.
وقناع الهدوء، لأن الصراخ لن يُسمَع.
نرتدي قناع المجاملة، لأن الحقيقة لا تُقال دائماً.
وقناع الرضا، لأن الاعتراض لن يُغيّر شيئاً.
بعضنا يرتدي قناع المثالية كي يُحَب،
وبعضنا يرتدي قناع القسوة كي لا يُجرَح،
وآخرون يرتدون قناع النسيان… وهم يحفظون كل التفاصيل.
لكن خلف كل قناع، حقيقة تنتظر أن تُحتضن، لا أن تُكشَف.
وكل من نزع قناعه مرة، خسر شيئاً: احتراماً، حباً، أو حتى نفسه.
فيا من تبحث عن الحقيقة خلف الأقنعة،
تذكّر:
نحن لا نخفي أرواحنا عنك… نحن فقط نحاول أن ننجو.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020