||
@sameerh8 سميرة الزهراني
لفت انتباهي مؤخرًا في وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة القفز فوق الزمن بشكل عجيب ومبالغ فيه، مما يفقد المناسبات الدينية والاجتماعية والمناخية بهجتها. نعم، البعض يتلهف للوصول إليها، لكن أن تهنئ أو ترسل رسائل بقرب حدوث حدث قبل بلوغه بأشهر أو أسابيع يفقده معناه الحقيقي. فالانتظار يبدد تلك المشاعر التي يجب أن نعيش لذتها في وقتها.
رأيت منشورات تهنئ وتبشر بقدوم رمضان، ثم تتسلسل التهاني حتى تبدأ بالعيد قبل أن يصل، ثم بالحج قبل بلوغه، وكذلك ببداية السنة قبل أن تحل. وكأننا ندور في دائرة من الانتظار، حتى إذا وصلنا للحدث العظيم، نجد أننا قد تشبعنا به من كثرة ما ذُكر عنه.
عيشوا الحياة كما هي، وتفاعلوا مع الأحداث عند وقوعها وفي وقتها، لا قبلها بمراحل. فمن الناحية النفسية، هذه السلوكيات تسرّع الوقت علينا وتطويه دون إدراك لقيمة الوقت المُعاش حاليًا. نحن نقفز فوق الزمن، نترقب حدثًا ونغفل عما نحن فيه الآن.
العقلاء يعيشون مراحلهم بهدوء وأناة، يستمتعون بتفاصيل الوقت الذي أُهدي لهم من المولى عز وجل.
**طابت أوقاتكم وتباركت أزمانكم.**
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020