||
هياء النمشان
@hy1996n
بينما كنت اتصفح احدى تطبيقات التواصل الاجتماعي الشهيرة والنشطة، والتي يقضي عددا من الافراد بمختلف الأجيال والبلدان وقتًا فيها، حيث انه كان هناك عددًا من المقاطع المرئية (فيديوهات) على اختلاف عناوينها إلا ما كانت تحمل ذات الرسالة.
وكانت هذه الرسالة تتضمن معنى واحدًا وهو لعنة الوعي!، وهذا ما أثار فضولي وجعلني اتنقل من مقطع إلى اخر، وإن كانت اغلب المقاطع اضحكتني وبعضها احزني! إلا ما بدأت أفكر بحقيقة ما يقولون وهل الوعي لعنة كما يصفون؟
فقمت ببحث كامل عن الوعي، فظهر لي ان الوعي تخصص علمي يُدرَّس وفرضيات بنيت عليها نظريات وبحوث علمية عديدة، فأصبحت هذه الكلمة التي لا نعيرها اهتمام سببًا في تراجع وتقدم أمم وهدم وبناء علاقات ونجاح وفشل فرد.
قديمًا كان هناك مثل شعبي يقال وهو (الشيء إذا زاد عن حده، ينقلب ضده)، فالوعي على أهميته في إدراك ما حولنا إلا إن الانغماس فيه والرغبة الملحة في معرفة كل شيء قد يؤثر عليك وتتلقى نتيجة عكسية فتصاب بلعنة الوعي، حتى إن ديننا الإسلامي الحنيف حذر من التفكير الزائد والبحث في مسائل قد لا يضمن الانسان نفسه بها وكما دعانا إلى ضرورة التوسط في الشيء والاعتدال وتقبل طبيعة الحياة الدنيوية.
فدعاني ذلك لئن استرجع عدة تجارب ومشاعر مررت بها جعلتني ابداء بتصديق أن الوعي كالدواء على الرغم من أنه يعالجك إلا إنه من الممكن أن يكون له اثار جانبية.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020