||

قصة قصيرة

12 أكتوبر، 2024

صباح البريكان

أصبحنا وأصبح الملك لله. 

يالله الساعة التاسعة والنصف ، نهاري  وافر بالوعود ، سأتعاهد الحوقلة.. لا حول ولاقوة لي إلا بالله ..أسمع دحرجة.. ياإلهي مالذي هوى؟ …أشعر أنني لست على مايرام . رأسي ثقيل وخطواتي ثقيله، أين مقبض الباب؟ أين باكورتي؟ ربما علىَّ الأعتماد على اللمس بيدايا للوصول إليه، ولكن أشعر أنه أبتعد وكأنه اقتلع من مكانه.. ها.. هاهو ولكن أين مقبضي الخشبي هل ضللت الطريق إنني أمسك بمقبض مصنوع من سبائك الزنك ذا ملمس ناعم. قلبي يخفق ونبضات قلبي متسارعة لقد أدرت المقبض ولكن ماأن فتحت الباب إذا بشعاع قوي يُسلط نحوي لم أستطع المقاومة، ففتحت عيناي..

ياالله ماذا أرى إنني أرى ولكن ماذا أرى.؟! 

أنني أتسأل هل نجحت عملية زرع الشبكية.؟! هل رجع إلي بصري؟! ..درت حولي وكأني حلقة تدور حول نفسها، أثاث صمم من خشب السنديان وتحف من الأبنوس وتطأ قدمي السجاد الكلاسيكي وتتدلى من السقف قناديل و وفوانيس وكأنها مجرات و أنوار منتشرة كأنها نجوم في سقف البيت، لا بل في  القصر! أرتميت على أريكة محشوة بالأتكس ومكسوةبالشانيل لأستريح قليلا ولكن سرعان ما هرولت مسرعة نحو المطبخ لأصنع لي كوب القهوة، لقد أصبت بالصداع من هول مارأيت. ولكن أصبت بالذهول أكثر! لإنني لم أستطع صنع كوبي المفضل! ، لم أجد أكوابي ولا قهوتي، وجدت جرار من الاستيل والزجاج ، بنكهات مختلفة . أغمضت عيناي أتذكر كواليس مسكني ومقطن إقامتي ثم تنفست بعمق وفتحت عيناي وهرولت مسرعة نحو ذاك  الباب الضخم للخروج من هذا القصر المخيف وماإن وصلت إذا بشاب لطيف يفتح لي الباب  وينحني أمامي ليسأل هل من خدمة.. 

خرجت ولكن صعقت بمنظر مريع أكثر مما مضى، منزلي ومقطن إقامتي كما هو. ولكن أنا لم أكن أنا. أدرت ظهري أتجاه القصر.   يالله  إنه  قصر الأميرة حسناء! الذي اقتنيته لطفلتي مرام. كيف كنت هناك؟! هل تحولت إلى  دمية.؟! . 

أم أثاثي تحول أثاث للعمالقة؟! أصبحت حبات اللوز التي تناثرت في الأرض تشابهني في الطول، والمنضدة كأنها سحابة حجبت نور الشمس، 

اتجهت حولها لأتسلق أعمدتها  التي يشابه طولها أشجار الصنوبر. بعد جهد وصلت لسطح تلك المنضدة. ياالله مازال هنا كوبي ومصحفي ولكن   أصبح كل شي حولي شامخ وكأنني أعيش داخل الأهرامات.. أو في أوطان قوم عاد.. خيط غشاء الشاي كأنه حبل الجابول. يتدلى من ذاك الكوب. حاولت إكمال التسلق ولكن خارت قواي ، أنخت جسدي علىى تلك العروة  كالأنيميشن، وأغمضت عيني مستسلمة لنوم لعلي أصبح  لأكون أنا كما أنا.

رد واحد على “قصة قصيرة”

  1. يقول منال عبدالعزيز:

    انتقاء الكلمات رائع جداً والوصف دقيق جعلني اعيش القصه في خيالي وبالرغم انه مجرد خيال الا انه كان ممتع جداً بسبب السرد المسترسل المتناغم .. من اجمل ما قرأت هنيئاً لك 🤍

اترك رداً على منال عبدالعزيز إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

16 أبريل، 2026
التمزق الأسري

ضيف الله نافع الحربي  من...

8 أبريل، 2026
ما الذي وجدناه في مواقع…

ضيف الله نافع الحربي  لا...

2 أبريل، 2026
إلى متى ؟

ضيف الله نافع الحربي  إلى...

26 مارس، 2026
النتيجة المؤسفة ” لم يوفق…

ضيف الله نافع الحربي  وراء...