||
أشواق شتيوي
@ASHWAG_SHETEWI
عندما تفقد الروح الإيجابية، تفقد الأحلام معناها، وتتحول إلى أصداء فارغة تتلاشى في عمق اللاوعي.
إن غياب الإيجابية لا يكتفي بإلغاء الحلم، بل يجرد الذات من قدرتها على المقاومة، حيث يتسلل الموت المعنوي كضباب كثيف يخنق الوجود بهدوء، دون ضجيج أو إعلان.
الأمل ليس مجرد شعاع في العتمة، بل هو الفلسفة التي تنسج الحياة ذاتها.
إنه القوة الكامنة التي تمكن الإنسان من الوقوف في وجه الفناء الداخلي، وإعادة تعريف ذاته بعيدًا عن الظروف الخارجية.
احتضان الأمل ليس هروبًا من العدم، بل هو مواجهة هادئة تقود إلى ترميم الذات من الداخل، حيث ينبض جوهر الحياة.
الإيجابية، بدورها، ليست فرارًا من الحقائق المؤلمة أو خداعًا للنفس، بل هي اختيار إرادي يعكس وعيًا عميقًا وتصالحًا مع الواقع. إنها القوة الخفية التي تنقذ الذات من التفكك، وتبني الجسور بين الداخل والخارج، بين الفكر والشعور، وبين ما نطمح إليه وما نحن عليه الآن.
يتجاوز الأمل والإيجابية كونهما مجرد مشاعر عابرة؛ إنهما قوى أساسية تعيد بناء الهوية، وتصقل الوجود، وتحفظ للإنسان قدرته على الاستمرار. فالمقاومة الحقيقية تكمن هنا، ليست في الصراخ أو النضال الصريح، بل في تلك القوة الهادئة التي ترفض الانهيار وتمنح كل لحظة نعيشها معنى أعمق.
إن الأمل هو النور الذي يضيء دروب الحياة، بينما الإيجابية تمنحنا الشجاعة للمضي قدمًا رغم كل العقبات.
من خلال مواجهة التحديات بعزيمة وإصرار، نعيد تشكيل ذواتنا، ونكتشف أن الوجود يتجاوز الألم، وأن لكل لحظة قيمة ومعنى.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020