||

من ظلمة اليأس إلى نور الفهم  كيف يتحول اليأس إلى كراهية وكيف يمكن تجاوزه

9 سبتمبر، 2024

أشواق شتيوي

‏⁦‪@ASHWAG_SHETEWI‬⁩

اليأس هو عتمة النفس التي تتسلل إلى أعماق الإنسان حين يُسلب منه الأمل، ويُحبَس في ظلمات الألم والمعاناة. 

هذا الشعور لا يأتي فجأة، بل يتشكل ببطء مع كل خيبة أمل وتجربة فاشلة ووعد لم يتحقق. 

يصبح اليأس، في كثير من الأحيان، رد فعل دفاعيًا يحاول به الإنسان أن يحمي نفسه من آلام التوقعات الخائبة والأحلام التي تلاشت.

 

لكن ما لا ندركه هو أن اليأس يمكن أن يتحول إلى بذور الكراهية. 

مع مرور الوقت، يبدأ اليائس في رؤية العالم من حوله كعدو، ويبدأ في تفسير كل فعل وكل كلمة من منطلق العدائية والخيانة. يصبح اليأس صانعًا لصورة مشوهة عن الذات والآخرين، فيرفض اليائس قبول أن الحياة تحمل في طياتها احتمالات متعددة، وأن الصعوبات ليست إلا جزءًا من التجربة الإنسانية.

 

يمكن أن ينتشر اليأس كعدوى بين الأفراد والمجتمعات، حيث يتغذى على الشعور بالظلم وعدم المساواة وفقدان الأمل في التغيير. 

يتحول المجتمع إلى ساحة من الصراعات الداخلية، حيث يكون كل فرد منهمكاً في معركته الخاصة ضد عدو غير مرئي ؛ عدو تجسد في كل من حوله.

 

فإن الكراهية المتولدة من اليأس تثير تساؤلات حول طبيعة الإنسان وحدود إرادته. 

هل نحن مخلوقات تتشكل بالظروف والتجارب، أم أن لدينا قوة داخلية تمكننا من تجاوز اليأس وتحويله إلى أمل؟ هنا يكمن التحدي الأكبر: أن نرى في كل خيبة أمل فرصة للتعلم، وفي كل فشل دافعًا للنهوض من جديد، وأن نتجاوز تجربة اليأس دون السماح لها بأن تزرع بذور الكراهية في قلوبنا.

 

فالخروج من دائرة اليأس يبدأ من إدراكنا أن الكراهية ليست سوى انعكاس للمعاناة، وأن المعاناة، بحد ذاتها، يمكن أن تكون مصدرًا للحكمة والنمو إذا ما تعاملنا معها بوعي وإرادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

26 فبراير، 2026
رمضان وعالمنا الافتراضي

ضيف الله نافع الحربي  ما...

19 فبراير، 2026
فرحة رمضان والاشتياق له

ضيف الله نافع الحربي  ما...

14 فبراير، 2026
كتاب في سطور (255) فوائد…

تلخيص: ابتسام شيخ عمر الحمد...

12 فبراير، 2026
فاقد الاهتمام وفوضوية الفاقة العاطفية

ضيف الله نافع الحربي  حاجات...