||
أشواق شتيوي
@ASHWAG_SHETEWI
في العلاقات الإنسانية، عندما يفرض أحد الأطراف على الآخر تقديم التنازلات والتضحيات، بينما يبقى هو متمسكًا بالتسلط وغير مستعد لتقديم أي تنازل، يتصاعد الصراع بشكل يؤدي إلى تآكل العلاقة بشكل ملحوظ.
التسلط في هذه الحالة لا يعكس قيمًا نبيلة دائمًا، بل قد يكون وسيلة لتحقيق مصالح شخصية تحت غطاء المبادئ العليا.
هؤلاء الأفراد يظهرون بمظهر المدافعين عن التنازل والعطاء، بينما في الواقع يرفضون تقديم أي تنازلات أو تحمل أعباء من الطرف الآخر.
الدافع وراء ذلك قد يكون شعورًا بالاستحقاق أو رغبة في السيطرة، مما يؤدي إلى خلق بيئة ضاغطة وغير صحية.
في هذه التفاعلات، يشعر الطرف المتعرض للتسلط بالظلم والإجحاف، مما يؤدي إلى تآكل الثقة وتدهور الاحترام المتبادل.
بدلاً من تعزيز التعاون، يصبح التسلط وسيلة لفرض السيطرة، مما يعمق مشاعر الاستياء ويؤدي إلى تفكك العلاقة مع مرور الوقت.
على الجانب الآخر، تساهم العلاقات القائمة على مبادئ العدالة والإنصاف في بناء أساس قوي وصحي. عندما يشعر الأطراف بشعور متبادل بالعدالة والمساواة، يزداد التعاون والتفاهم.
الأفراد الذين يلتزمون بهذه المبادئ يخلقون بيئة داعمة مبنية على الثقة، مما يعزز استدامة العلاقة وقدرتها على مواجهة التحديات.
في النهاية، يعد الحفاظ على توازن التفاعلات الداخلية وتجنب التسلط أو التنازل المفرط أساسًا رئيسيًا لاستقرار العلاقات وصحتها على المدى الطويل.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020