||
سميرة الزهراني
في يوم الأم كتبت .. عن فراشة بجناح مكسور وقلب أجوف جاف يرجو الإرتواء كصائم في الهجير تاه والفطر بعيد التوقيت لازال ..
كانت كبيرة العمر صغيرة الحلم بعيدة الأماني بنظرة مكسورة أمام الكم الهائل من مدح الأمهات .
ظننتها يتيمة فقدت نبع الحنان .لكن بعد السؤال ضاع تعبيري ورسمي وتفسيري . حين قالت ليت أمي كالأمهات !! اشتهيت مشهداً أذكرها فيه في هذا اليوم اللذي بت أكره توقيته وإحداثياته .. لماذا ليس لأمي حضن كحضن الأمهات ؟ لماذا ليس لأمي نظرة الأمان التي ترمق الأمهات بها أولادهن . لماذا ليس لأمي عندي ذاكرة متلألأة تضج بأوراق الحب واللهفة والخوف والأمل للأولاد ؟ لماذا عندما أنظر في عينيها لا أستطيع الإقتراب كمشهد الأولاد والأمهات لماذا لا أستطيع أن أقول لها إشتقت ويغلبني ويغلبها البكاء ؟!!؟ لماذا إقتصرت أمي على شهادة ميلاد ومشهد طويل من سنون عجاف ؟!؟! لماذا عندما أشعر بالعجز لا كتفا أجد ولا حجر ولا متكأ لرأس ؟!؟! لماذ أغص بما أجد وغاذا حكيت حاكاني الذنب لما ألقيت . أليس دين الأمهات الإحتواء ؟ وضرع من البداية يدر المحبة والسخاء !؟! أليس الأم وطن لا يخون !؟! ودعوة عند الله لا تهون !؟!؟ وعيون ماء عذب تجود اذا ما الزمان يجور !!!!!!
أريد أمي أما كالأمهات أرض محبة وسلام إذا مرت ذكراهم أبيض ليل وتلألاء صباح أريد أما إذا خانتني الأيام ساقتني إليها جوارحي والأحلام .تمنيت أن أحكي عنها بسعادة كما تفعل البنيات .أردتها صديقة ورفيقة لدربي لصيقة لا تبعدها القسوة والأيام .
وسكتت فراشتي ولم أعرف ماذا أجيب فالسؤال يئد السؤال . لكن لكل أم وأب هناك وجع يمتد وجرح يتفتق في أبنائكم إذا مالم تكونوا على فطرة الرب وغلبتكم الدنيا فأشقيتم وأشقيتم ..
بروا أبنائكم ليبروكم
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020