||
ضيف الله نافع الحربي
انتصف شهر الخير والذكر والقرآن ، وسنشهد آخر لياليه إن أمد الله في أعمارنا وكأننا لم نستقبله بالأمس القريب ، الشهر الذي عُطرت لياليه بالتلاوات الندية الخاشعة في صلاة التراويح ، بأصوات أئمة آلاف الجوامع والمساجد والذين وهبوا تلك الأصوات المُبهرة التي تساعد على الخشوع من آيات الكتاب العظيم ، وبتحقق الخشوع تلين القلوب وتُبصر العقول وتتدبر ، ويتحقق هنا الهدف الوجداني الأسمى بتدبر القرآن الكريم ، والناس بحثًا عن هذا تجدهم يحرصون على أداء الصلوات في المساجد التي يؤدون التراويح فيها خلف إمام يحقق لهم بتلاواته الخاشعة ما يبحثون عنه .
والصوت الشجي الندي لا يكفي مالم تؤدى التلاوة أداء يبحر بالمستمع إلى أعماق الآيات الكريمة وهذا قليل من يتقنه من خلال تنوع الأداء الصوتي المعبر أثناء التلاوة ، ومن يتابع أصوات بعض القراء خلال ما ينشر حيًا في مواقع التواصل الاجتماعي يرى كيف أن القراءة الخاشعة المتقنة تستقطب المصلين وهذا يؤكده ما نشاهده في بعض المساجد حين تتكدس الأعداد الهائلة من المصلين في بعض المساجد لأن فيها إمام تميز بتلاوته وأدائه .
ولأن للقرآن حلاوة ولذة تصل أعماق الروح فترمم كل متهالك وتعيد الحياة لكل شيء ذبل بعيدًا عن ذكر الله ، فالاستماع لكلام الله بأصوات ندية يعيد الإنسان إلى القرآن عودًا جميلا ، ولا أظن في البحث بحرص عن إمام يتحقق الخشوع بالصلاة خلفه محظور ، بل على العكس تمامًا في ذلك حرص على التلذذ بخير كُتب الله الذي أُنزل بالحق والهدى على خير المرسلين .
نقطة ختام :
لاتهجرو القرآن .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020