||

كتاب في سطور (٢٤٩) فضائل شهر رجب

2 يناير، 2026

تلخيص: اعتدال إسكندر

بدأ المحقق بترجمة المصنِّف والتعريف به، وهو:

أبو محمد الحسن بن أبي طالب محمد بن الحسن بن علي البغدادي المعروف بالخلّال.

ثم أسرد سيرته العلمية وثناء أهل العلم عليه، ووضّح شيوخه وتلاميذه ومؤلفاته ومصنَّفاته، ثم ذكر وفاته.

كما كتب المحقق فائدةً عن من لُقِّب بالخلّال من أهل العلم.

 

وأوضح أن الكتاب تناول الأحاديث الواردة في فضل شهر رجب، وجميعها موضوعة أو ضعيفة، وهي أحاديث لا يجوز العمل بها ولا الاحتجاج بها.

وقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:

 

«وكل حديث في ذكر صوم رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى»

المنار المنيف (ص ٩٦).

 

وقال ابن حجر العسقلاني في تبيين العجب (ص ٢٥):

 

«لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيءٍ منه معيَّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي».

 

وقد أنكر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه على من خصَّ شهر رجب بالصيام؛ فقد روى ابن أبي شيبة رحمه الله عن خرشة بن الحر قال:

 

«رأيت عمر رضي الله عنه يضرب أكفَّ الناس في رجب حتى يضعوها في الجِفان، ويقول: كلوا، فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية».

 

ووضع المحقق صفحاتٍ من المخطوطة.

 

وذكر المصنِّف (٢٠) حديثًا، وبيَّن المحقق مدى صحتها، وسرد ذلك بالتفصيل.

فمثلاً بدأ بالحديث الأول، وهو الأكثر انتشارًا:

ثنا زائدة بن أبي الرقاد قال: حدثني زياد النميري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال:

 

«اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلِّغنا رمضان».

 

إسناد الحديث منكر.

قال الإمام البخاري: منكر الحديث.

وقال الإمام النسائي: منكر الحديث.

وقال ابن حبان: فيه زياد بن عبد الله النميري، وهو منكر الحديث.

وقال صاحب كتاب المجروحين:

 

«يروي المناكير عن المشاهير».

 

فيقول المحقق: فالحديث منكر لوجود هذين الراويين: زائدة وزياد، وهما معروفان بنكارتهما.

 

ثم سرد بقية الأحاديث الواردة في فضل رجب، وبيَّن ضعفها، وأنها موضوعة ومكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعضها ضعيف لا يجوز الأخذ به، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

نستخلص من ذلك:

 • شهر رجب من الأشهر الحرم، المعظَّمة في الجاهلية وفي الإسلام، مع بقية الأشهر الحرم الثلاثة الأخرى، تُضاعف فيه الحسنات وتعظم السيئات.

 • شهر رجب ليس فيه أي خصوصية في العبادات من صيام أو صلاة أو عمرة أو عبادة خاصة، إلا لمن اعتاد الصيام كيومي الاثنين والخميس وأيام البيض، فيصوم ما اعتاد عليه. وكذلك أداء العبادات الأخرى من قيام الليل وغيرها، بشرط ألا تكون النية تخصيص شهر رجب بهذه العبادات؛ فالتخصيص هو الممنوع، أما ما اعتاد عليه من العبادات فلا بأس به.

 

اسم الكتاب: فضائل شهر رجب

اسم المؤلف: الإمام الحافظ أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلّال

تحقيق وتخريج الأحاديث: أبو يوسف عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن آل محمد

الطبعة: الأولى (١٤١٦هـ – ١٩٩٦م)

النشر والتوزيع: دار ابن حزم – بيروت – لبنان

عدد الصفحات: (٨٨) صفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

7 مايو، 2026
القرار العاطفي الذكي

ضيف الله نافع الحربي  ليس...

30 أبريل، 2026
الرؤية: أثر ونتيجة ووطن مطمئن…

ضيف الله نافع الحربي  حين...

22 أبريل، 2026
التأثير وصناعة مستقبل الإعلام الجديد

ضيف الله نافع الحربي  مع...

16 أبريل، 2026
التمزق الأسري

ضيف الله نافع الحربي  من...