||

موضوع ( لقاح كورونا ..)

31 ديسمبر، 2020

د. إيمان مناجي أشقر

في عام ٢٠٠٩ كنت المدير الطبي لمستشفى الملك سعود و التي أُنشِئت لتكون مستشفى العزل لمرضى إنفلونزا الخنازير H1N1 في الاستعداد لحج ذلك العام.
كانت المستشفى هي الممر الصحي للحجاج عند قدومهم في حال الإصابة قبل ذهابهم للحج و للمصابين داخل جدة. أتى لقاح إنفلونزا الخنازير H1N1 ومعه الإشاعات المغرِضة بأنه ضار و تضاربت الآراء بين مسْتَقْبِل للقاح و رافض له.
حفاظًا على سلامة الكادر الصحي كنت أول المتلقين للقاح إيمانًا بضرورة الأخذ بالأسباب و مبدأ الوقاية خير من العلاج. و الحمدلله أظهرت النتائج سلامة اللقاح من مضاعفات تذكر و مرت الأزمة بسلام.
في الطب المبني على البراهين تُوصي الإرشادات العلمية مرضى القصور القلبي و الأزمات التنفسية بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية عند بداية الخريف و الشتاء حماية لمرضى ضعف عضلة القلب و القصور التنفسي من مضاعفات الالتهابات الرئوية و الإنفلونزا الحادة.
استنادًا لما ذكر ، ما هو رأي الطب في لقاح كورونا (كوفيد-١٩)؟
اللقاح عبارة عن علاج يُوَلِّد أجسام مضادة في الدم مثل باقي التطعيمات كالسل و الجدري و شلل الأطفال.
كبار السن و مرضى الفشل الكلوي و الأزمات التنفسية و ضعف عضلة القلب ومرضى السكري هم الأكثر تعرضًا لمضاعفات الحمى و الالتهابات الرئوية ، علمًا أن التطعيم أوصى باستثناء السيدات الحوامل و الأطفال و المصابين بضعف المناعة كمرضى الأورام و الأيدز ، و إذا استطعنا الأخذ بالأسباب و تقليص حجم المضاعفات نكون قد اتبعنا التوصيات العلاجية و قلصنا مخاطر الفيروس و الجائحة.
ماذا عن الفريق الصحي المقدم للخدمة؟!
حجم العمل و الإجهاد المقدم منهم لمتابعة المرضى المصابين قد يؤدي إلى التعرض لأخطار الإصابة كما أنهم قد يصبحون حامل للفيروس و نقله لذويهم (لاقدر الله).
الأخذ بالأسباب من باب التوكل على الله ، لا نستطيع رد القضاء و لكن نبذل الجهد و نتبع العلم الذي سخره الله لنا و نلتزم الدعاء (اللهم لا شفاء إلا شفاؤك).
(و ما تشاؤون إلا أن يشاء الله).
اختصارًا: أخذنا للقاح كورونا (كوفيد-١٩) وقاية و علاج باذن الله ، فلا نسمح للإشاعات و الأحاديث الجانبية التي لا تعتمد على البراهين بإيجاد صد مقاومة و عناد و تحدي لما هو حق باتباع مالا يجدي.
و ختامًا (لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ، و كل أمر الله في عباده خير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

16 أبريل، 2026
التمزق الأسري

ضيف الله نافع الحربي  من...

8 أبريل، 2026
ما الذي وجدناه في مواقع…

ضيف الله نافع الحربي  لا...

2 أبريل، 2026
إلى متى ؟

ضيف الله نافع الحربي  إلى...

26 مارس، 2026
النتيجة المؤسفة ” لم يوفق…

ضيف الله نافع الحربي  وراء...