||
الكاتبة : بشاير الحربي
كُــتب عن الحب ووصف المشاعر بأدب بليغ ، وترجمت الاحاسيس و أعربت اللسن بأجمل ترانيم الحب فناً وسطرت الأقلام قصصاً عن الحب بين مضحي ومستسلم للحب ومتيماً ومن وجد الخلود بالحب ومن اقام الحرب من أجل الحب ولان بالحب لا تبنى الصخور ولا تدمي القلوب بل تسقى كزرع بادر في الأرض يستحق العناية من أجل أن يثمر كما يرغب ساقيه ، فالحب تتحرر النفس بالسكنى والمودة والرحمة ،و به تتناسق الحياة و تنير .
فالاختيار الصائب يحدد ما هو مصير حياتك القادمة كما ذكر من قبل جاكسون براون” أن الاختيار بحذر هو ما سيحدد 90% من مصير حياتك إن كانت سعيدة أو بائسة.
سردت الأيام في صفحاتها حباً أبكى سامعها وأخبر بها أن خلاصة الحياة: بالعمر الطويل ثلاث مراحل : الطفولة، النضج ،الشيخوخة.
و جميعها تمر على الانسان مرحلة الطفولة وهي مرحلة التأسيس وعاطفة الفطرة السوية بين ايادي الرحمة والحنان وهي اما مشاعر تجود بتكريم الانسان او مشاعر لا تأخذه إلى أي اتجاه تائه لان رصيد المشاعر لم يأخذ وفرته من الحاجة ، ومرحلة النضج مرحلة البحث عن هدف الحياة وسبب الوجود وهذه ايضاً بمحبة فالقيام بالأدوار الحياتية تقام من محبة و رغبة فإن لم تقم على ذلك فلن تدوم ولن تجد سوى الفراغ بما تقوم به وضياع الاجتهاد الذي ترغب به نيل المراد وعلى ذلك تبنى الفطرة في المرحلة الأولى وهي الاشباع العاطفي والاكتفاء بالمشاعر الأمومية ويتلوا ذلك اختيار الرفيق في الحياة والذي به تشد المئزر وتستقر النفس للتركيز العقلي ومواجهة صعوبات الحياة ،ومرحلة الشيخوخة مستقر السكنى و الاطمئنان بدون كلل وملل والاستمتاع بثمار الحب .
فلقد قيل عن الحب هو فعل مالم تفعله يوما والابتعاد عن المستحيل فإن كان بوسعك أن تحب ففي وسعك أن تفعل أي شيء فالحب كالأهداف الناجحة التي يرغب الفرد تحقيقه بدون مشاركة احد فالحب انتصار للوصول والحصول على ما تستحق وتعتبر بذلك أكرمت ذاتك لأنك أحسنت الاختيار فاكتملت الحاجات وسدت الفجوات.
فلا يبقى للمسافات عنوان ولا طريق و تبنى جسور الوصال فالحب علاج الوحدة واقتران الأرواح وتبادل المودة والالفة وعندما يطرق القلب لأول مره تشعر أن جنة الأرض وجدتها بعد سعي في مناكبها وتريد المكوث وبناء مسكن عليها والالتصاق بهذه الأرض مدى الحياة ومن الاقوال المأثورة أرسطو الحب الحقيقي هو روح واحدة تسكن جسدين.”
فمتى رق القلب بالحب لأحدهم تقلصت عنهم كل ظلال الشناعة فرأوا كل ما فيهم جميلاً، ومتى رأى المحب كل ما فيهم جميلًا حتى في أقبح التصرفات عرفوا الحب، ومتى عرفوا الحب عرفوا الحياة جيدًا.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020