||
تلخيص: آمال محمد أربعين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
أما بعد:
أنزل الله تعالى القرآن على نبيه محمد ﷺ، وأعلم خلقه في كتابه أن القرآن عصمةٌ لمن اعتصم به، وهدىً لمن اهتدى به. ثم أمر الله تعالى خلقه أن يؤمنوا به ويعملوا بمحكمه، ثم وعدهم على تلاوته والعمل به النجاة من النار والدخول إلى الجنة.
🔷 باب فضل حملة القرآن
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن لله من الناس أهلين». قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «أهلُ القرآن هم أهلُ الله وخاصتُه».
🔷 باب فضل من تعلَّم القرآن وعلَّمه
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:
«خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه».
🔷 باب فضل الاجتماع في المساجد لدرس القرآن
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله عز وجل يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده».
🔷 باب ذكر أخلاق أهل القرآن
ينبغي لمن علَّمه الله القرآن وفضَّله على غيره أن يجعل القرآن ربيعًا لقلبه، يتأدب بآدابه، ويتخلَّق بأخلاقه، وعليه أن يستعمل تقوى الله في السر والعلانية، وأن يجعل القرآن والسنة دليله إلى كل خُلُقٍ حسن.
🔷 باب أخلاق من قرأ القرآن لا يريد به الله عز وجل
فأما من قرأ القرآن للدنيا ولأبناء الدنيا فإن من أخلاقه:
أن يكون حافظًا لحروف القرآن، مضيِّعًا لحدوده، يفتخر على الناس بالقرآن، ويحتج على من دونه في الحفظ بفضل ما معه من القراءات.
أخلاقه في كثير من أموره أخلاق الجهال الذين لا يعلمون؛ يحفظ القرآن ويتلوه بلسانه، وقد ضيَّع الكثير من أحكامه.
ومن كانت هذه صفاته فقد تعرَّض لسخط مولاه الكريم.
🔷 باب أخلاق المُقرِئ إذا جلس يُقرِئ ويُلقِّن لله عز وجل، وماذا ينبغي له أن يتخلَّق به
ينبغي لمن علَّمه الله كتابه أن يستعمل من الأخلاق الشريفة ما يدل على فضله وصدقه، وهو أن يتواضع في نفسه إذا جلس في مجلسه، ويتواضع لمن يُلقِّنُه القرآن، ويُقبل عليه إقبالًا جميلًا، ويحسن الاستماع إلى من يقرأ عليه، وأن يتأدب بأدب القرآن، يقتضي ثوابه من الله جلَّت عظمته.
🔷 باب ذكر أخلاق من يقرأ على المُقرِئ
من كان يقرأ على غيره ويتلقَّن، فينبغي له أن يُحسن الأدب في جلوسه بين يديه، ويتواضع في جلوسه، ويكون مُقبِلًا عليه، فإن زجره احتمله ورفق به، واعتقد له الهيبة والاستحياء منه، وإذا لقَّنه شكره ودعا له، وعظَّم قدره، ويستعمل من الأخلاق الشريفة في حضوره وانصرافه ما يشبه أهل القرآن. والله الموفق لذلك.
🔷 باب آداب القُرَّاء عند تلاوتهم القرآن مما لا ينبغي لهم جهله
🔹 ينبغي لمن أراد قراءة القرآن في ليل أو نهار أن يتطهَّر، وأن يستاك، وذلك تعظيمٌ للقرآن.
🔹 وينبغي للقارئ أن يُلزم نفسه بسجود التلاوة، فكلما مرَّ بسجدة سجد فيها.
🔹 وأن يتفكَّر في قراءته، ويتدبَّر ما يتلو.
🔹 وإذا مرَّت به آية رحمة سأل مولاه الكريم، وإذا مرَّت به آية عذاب استعاذ بالله من النار.
🔹 وإذا كان يقرأ فأدركه النعاس، فحكمه أن يقطع القراءة ويرقد حتى يقرأ وهو يعقل ما يتلوه.
🔷 باب في حسن الصوت بالقرآن
🔹 ينبغي لمن رزقه الله حسن الصوت بالقرآن أن يعلم أن الله قد خصَّه بخيرٍ عظيم، فعليه أن يخشى الله تعالى في السر والعلانية.
🔹 وينبغي لمن قرأ القرآن أن يرتِّله ترتيلًا، فإذا رتَّله وبيَّنه انتفع به من يسمعه، وانتفع هو بذلك؛ لأنه قرأه كما أُمر.
والله الموفق لنا ولهم إلى سبيل الرشاد، والحمد لله رب العالمين.
⸻
اسم الكتاب: مختصر أخلاق حملة القرآن
اسم المؤلف: الإمام محمد بن الحسين الآجُرِّي
قدَّمه وأشرف عليه واختصره: الدكتور الشيخ خالد عثمان السبت
إصدارات: الجمعية العلمية السعودية للقرآن وعلومه
المكتبة: دار الجوزي
الطبعة: الثانية ١٤٣٦هـ
عدد الصفحات: ٨٢ صفحة
تلخيص: آمال أربعين – من فريق الاعتدال التطوعي
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020