||

المسؤولية الذاتية في مواقع التواصل

9 يوليو، 2026

ضيف الله نافع الحربي

قبل أن تضع أهدافك وخطط تنفيذها وقراءة ما ستنتهي إليه تلك الخطط، تأكد أنك تملك من الوعي ما يحميك ويحول دون وقوعك في الخطأ والخطر أو تجاوز الخطوط والحدود، أيًا كان الهدف ولو لم يكن كبيرًا أثناء سعيك له، فأنت محاط بالمهددات، وتتربص بك الكثير من الحفر التي قد تسقطك ليس لأن تجاوزها صعب، بل لأنك لم تحتط لها حتى لا تقع فيها، ومواقع التواصل اليوم التي أصبحت تستأثر بالكثير من أوقاتنا، تتطلب وعيًا ونضجًا وحذرًا أضعاف ما تحتاج إليه في حياتنا الواقعية، لأن العالم الافتراضي مجهول بكل مكوناته: المحتوى وصناعه، والأفكار ومن يتبناها ويصدرها ويشجعها ويدعمها، والرسائل بخيرها وشرها .

 

لذا تتضاعف المسؤولية بمجرد ما تمتلك معرفًا يمثلك في هذه الفضاءات التواصلية، فأنت مسؤول عما تكتب وعما تتابع أو تفضل أو تعيد نشره، ولا مجال هنا لحسن النية، فربما أعدت نشر محتوى عادي لكن صاحبه مشبوه، أنت هنا مسؤول عن التسويق والدعم لشخص سيئ قد يمثل خطرًا على الفرد والمجتمع، وربما استقبلت أو أرسلت وتجاوبت أو تعاطفت مع شخص مجهول ادعى أنه بحاجة للمساعدة المالية أو العينية أو التبرع، أنت هنا في دائرة الاتهام لأن ما تقدمه بحسن نية قد يذهب لدعم الإرهاب وأرباب الخراب.

 

أعلم جيدًا أنه لم يعد هناك شخص جاهل بما ذكرت، لكن قد يوجد من يتساهل أو يغفل ويتغافل، لأنه لا يدرك حجم الخطر الذي تحمله مثل هذه السلوكيات الافتراضية العمياء التي أضرت بالكثيرين ممن ينقصهم الوعي الكافي الذي يحميه بإذن الله من الوقوع في أخطار الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل.

 

نقطة ختام:

 

أنت مسؤول .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

9 يوليو، 2026
المسؤولية الذاتية في مواقع التواصل

ضيف الله نافع الحربي قبل...

2 يوليو، 2026
احترام المشاعر وتأكيدها

ضيف الله نافع الحربي في...

24 يونيو، 2026
إذا أردت السفر

ضيف الله نافع الحربي  “للناس...

17 يونيو، 2026
هل سنتأهل أم نكتفي بالحضور؟

ضيف الله نافع الحربي  تعادلنا...

أوراق أدبية