||
الكاتبة : عفاف مدخلي
عجوز هرم ….!
قد سرى الشيب في مفارق شعره الباهت.. متكئ على طاولة خشبية، قد غير لونها تجاعيد الزمن… أومأ برأسه ثم عاود الكرة ناظرا للسماء …. متأملا تلك النجوم المترامية في كبد السماء…تارة تتخلى عنه ذاكرته ،وتارة أخرى تعود له …. وهكذا يقضي عمره العاجز وهو ينادي باسم ابنه المتوفى منذ عام…. ينادي ويردد اسمه ودون كلل….يغضب عندما لايجيب على نداءاته المتكررة ؛؛ ظنا منه أنه لايريد الرد…قد أخذ النسيان منه كل مابقي ..لم يتبق إلا جزء ضئيل من ذاكرته ،، يتكئ عليه حينما يتذكر صباه وقوته …..والآن كأنه طفل يبلل نفسه بكلمات دون إدراك ،،، يتمتم بها ثم يعود لينام…وكأنه ليس هو…….إنه عمره المنسي، الذي شاخ واحدودب على عكاز النسيان… ليس هو ، إنها ملامحه الشاحبة التي بدلها الزمن .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
هكذا هي الحياة الدنيا ..
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)
نسأل الله حسن الخاتمة.