||
ضيف الله نافع الحربي
بعد أن شارف العام الدراسي نهايته، واستعد الطلاب والطالبات لأسبوع الحصاد، يبدأ الجميع في “شد الحزام” مدرسةً وأسرًا وطلابًا، فالمدارس بجميع طواقمها الإدارية والتعليمية تتهيأ، والأسر تستنفر، والبيوت تصبح أقل ضجيجًا، كل هذا من أجل تهيئة كل ما من شأنه توفير البيئة الداعمة للطلاب أثناء اختباراتهم، تلك الفترة الهامة التي تتطلب تركيزًا واجتهادًا ووعيًا بأهميتها في تحديد مسار الطالب الأكاديمي بعد المرحلة الثانوية، وبالتالي تحديد التخصص الذي يتلاءم مع قدراته ودرجاته التي حصل عليها في تلك الاختبارات.
هذا العام ولأول مرة تكون الاختبارات في المملكة على فترتين وفق التقويم الدراسي الجديد، الذي تختلف فيه مواعيد الاختبار في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف عن بقية مناطق المملكة، وجميل أن نرى تقويمًا دراسيًا مرنًا يراعي متطلبات وخصوصية كل منطقة، وهذا يُحسب للجهات المسؤولة التي اتخذت هذا القرار الرائع.
أما الحدث الأبرز والأهم الذي يتزامن مع انطلاق اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني هذا العام، فهو انطلاق بطولة كأس العالم 2026، هذا الحدث الذي يجذب الانتباه ويحظى بمتابعة الجماهير حول العالم، ونحن السعوديين بشكل خاص من أكثر الشعوب شغفًا بكرة القدم صغارًا وكبارًا، ومنتخبنا الوطني يخوض مبارتين من أصل 3 مباريات أثناء الاختبارات، إحداها في وقت متأخر من الليل، وهذا بلا شك سيشكل تحديًا للأسر، لا سيما الطلاب الأقل وعيًا أو الأكثر شغفًا بالرياضة، ولكن الأمر أبسط من تعقيده أو حرمان الطالب من متابعة ما يستطيع من المباراة حال أنهى استذكاره ورتب جدول نومه، فساعتان لن تؤثرا كثيرًا، بل قد تكونان حافزًا له لإنهاء المذاكرة مبكرًا والاستمتاع بالمباراة وتشجيع أخضرنا في أهم محافل كرة القدم في العالم.
نقطة ختام:
كل التوفيق لطلابنا في اختباراتهم، ولمنتخبنا أمام اختباره الأصعب .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020