||
الدكتور : أحمد بن عبدالغني الثقفي
في زمنٍ تتزاحم فيه الكلمات، وتتنافس فيه المنصات على جذب الانتباه، تبقى هناك تغريدات لا تُقرأ فحسب، بل تُحفظ في الذاكرة، لأنها تخرج من قلب التجربة وصدق المعايشة. ومن هذا النوع ما يقدمه الإعلامي القدير محمد الرايقي عبر وسمه المميز «خبرات سنيني».
لقد لفت انتباهي هذا الوسم الذي يحمل في اسمه دلالة عميقة؛ فهو لا يقدّم مجرد خواطر عابرة، بل يختزل سنوات من الخبرة والتأمل في عبارات موجزة، تُصاغ بحكمة، وتصل إلى المتلقي بسهولة، تاركةً أثرًا يتجاوز حدود اللحظة.
إن التغريدة التي حملت العبارة: «هناك مشهد يبقى ملازمًا للذاكرة طول العمر» ليست مجرد جملة، بل مدخلٌ للتأمل في تلك المواقف التي تصنع الإنسان، وتشكّل وجدانه، وتبقى حاضرة في ذاكرته مهما تعاقبت السنوات. فبعض المشاهد لا يطويها الزمن، لأنها ارتبطت بموقف نبيل، أو كلمة صادقة، أو تجربة غيّرت مسار الحياة.
ويحسب للإعلامي محمد الرايقي نجاحه في بناء هوية معرفية خاصة به، جعلت من حسابه منصةً لتبادل الخبرات الإنسانية، بعيدًا عن الضجيج، وقريبًا من واقع الناس وتجاربهم. فالمحتوى الهادف لا يقاس بطوله، وإنما بعمقه، ولا بعدد كلماته، وإنما بما يتركه من أثر في النفوس.
لقد استطاع أن يقدم نموذجًا مميزًا للإعلامي الذي يوظف وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الحكمة، وتعزيز الوعي، وتحفيز القارئ على التفكير، وهو ما يحتاجه الفضاء الرقمي اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وأرى أن استمرار مثل هذه المبادرات الفكرية يسهم في إثراء المحتوى العربي، ويعزز ثقافة التعلم من التجارب، ويؤكد أن الخبرة ليست سنوات تُعد، بل دروس تُستثمر، ورسائل تُنقل للأجيال القادمة.
كل التقدير للإعلامي القدير محمد الرايقي على هذا الحضور المتميز، وعلى ما يقدمه من محتوى يجمع بين بساطة الطرح وعمق الفكرة، متمنيًا له مزيدًا من التألق والنجاح، وأن تظل «خبرات سنيني» منبرًا يضيء الطريق لكل باحث عن الحكمة، ولكل من يؤمن بأن أجمل ما في العمر هو ما نتعلمه من أيامه، ثم نهديه للآخرين.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020