||
عماد عمر طيب
@Emad21209
أين هي الأسرة وأين الرابط بل أين الروابط التي كانت تجمع الأسرة كالاجتماع على الوجبات الثلاث والاجتماع في تمام العاشرة مساء لمشاهدة المسلسل اليومي وخروج الأسرة بكامل أفرادها للتنزه آخر الأسبوع أو عمل زيارات عائلية كل هذه الروابط اختفت فأصبح كل فرد في المنظومة يسكن غرفته ويمارس كل حالاته الحياتيه فيها ولايكاد يلتقي بجيرانه في الغرف المجاورة إلا في أضيق نطاق حتى الوجبات أصبح لها نهج آخر ونظام جديد اسمه خدمة التوصيل من المطاعم فما على الأخ أو الأخت إلا التواصل مع أحد البرامج المعنية بالتوصيل لطلب وجبته الخاصة حتى أنه لايكلف نفسه بمشاركة أياً من جيرانه الساكنين معه في البانسيون ، نعم أصبح منزل الأسرة كأنه الشقة التي تجمع أغراب يسكنون بإيجار كلا في غرفته المستقلة .
هذه الطريقة الغريبة علينا أصبح لها مخرجات نفسية على الفرد وبالتالي ستؤثر سلبا على المجتمع . فهذه العزلة منعت الفرد من تعلم وتوارث العادات الحميدة من والديه فيصبح فارغا من التوجهات التراثية من معرفة بالواجبات وكيفية أداءها وكيفية الرد عليها لأنه معزول في غرفته مع أدوات التكنولوجيا الحديثة التي يتلقى منها عاداته الغريبة على مجتمعنا وتثبت لديه كقناعات لايقبل تغيرها وهنا تقع المشكلة التي يصعب حلها لأن المرسل له أيدولوجيات يريد تنفيذها في مجتمعاتنا العربية والإسلامية والمستقبل فارغ من التعاليم الأسرية المتوارثة منذ أجيال فيصبح إنسان مؤدلج بل ومبرمج . ألا ترون الكثير من الشباب والبنات عزفوا عن الزواج بل الأدهى والأمر بدأنا نشاهد آباء وأمهات يتركون المشروع الأسري في بدايته لصالح الايدلوجيات الحياتية الجديدة منهم من يترك المشرع الأسري في منتصف المشوار أو نهايته لكي يصبح حرا في أن يتصابى ويمارس مراهقة متأخرة ، طبعا الكلام ينسحب على الجنسين .
هنا يجب أن نبدأ العلاج من البداية بأن نعيد الروابط الأسرية شيئا فشيئا دون تأجيل أو تسويف فالامر أصبح من الخطورة بمكان والمجتمع أخذ في التفكك والتحلل من القيم المتعارف عليها الشيء الذي يجعل كل فرد في المجتمع يعيش بأهوائه وتتوقف العاطفة الأسرية وتتجمد عند الانتماء الأسمى للأسرة .
كلمتين ونص :
على رب الأسرة وربة الأسرة تجديد وجه الحالة الحياتية وتفعيل النمط الأسري وفق الأطر التراثية القديمة لشكل ومضمون الأسرة .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020