||
ضيف الله نافع الحربي
كثير من الأسباب قد لا تكون ظاهرة حدَّ الوضوح، أو لا تجد لها تبريرًا، أو أنها ليست أسبابًا حقيقية، بل هي أوهام تضمرها النفوس وتترجمها العقول بطريقة خاطئة، وهنا الفخ الذي التهم الكثير من الناس الذين لا يخشون تجاوز الحدود الحمراء لنوايا الآخرين، وكأنهم يملكون حاسة سحرية تقرأ ما وراء الصدور، والذي يؤسف أن الشطر الأعظم والأكبر من تلك القراءات الخاطئة للنوايا لا تأتي إيجابية إلا فيما ندر، ما جعل الخلافات والاختلافات شاسعة واسعة بين الناس، وما يُبنى من قرارات على إثرها ظالمة مجحفة.
لماذا لا نبتسم للنوايا ونحسن الظن ونتوقع منها أجمل ما تحمله التوقعات؟! لماذا لا نمنح نوايا الآخرين فرصة لنراها جميلة مبتسمة؟! الأمر ليس صعبًا بل ممكنًا للغاية، ولو جرب صاحب الظن السيئ ومقدم السوء كيف يحسن الظن لوجد أنه في منطقة مظلمة أحاطته بالسواد، وهو بصير العين لا تنقص عقله البصيرة. ثم ماذا لو فسرنا كلمة بدت لنا غير جيدة بتفسير واقعي له نفس نسبة التخمين السيئ، بدل أن نمنح سوء الظن نسبة 100%، ونحن نعلم جيدًا أن ما وراء الصدور من الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله.
وللعقلاء هُنا إشارة بسيطة للتدبر والتأمل: كم من علاقات مُزقت، وبيوت هُدمت، ونوايا طُعنت، وكم من حياة كانت ستصبح أجمل، لو أخر أصحابها سوء الظن وقدموا أحسنه ولو لدقائق معدودة.
نقطة ختام:
ابتسموا للنوايا لتبتسم لكم .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020