||
ماجد عبدالله السريحي. @majedstopuqu
في أروقة رؤية 2030، تتداول العديد من القصص الملهمة والخطط الناجحة نحو كتابة قصة تطور فريدة، حيث ينصهر الحلم بالابتكار مع الطموح من أجل صناعات استراتيجية قيادية ومن ضمنها عالم السيارات. رحلة بدأت بعهود من الأمل، وتحولت إلى مسار من الإنجازات، يحمل في طيّاته إرادة وطنية تنشد تنويع الاقتصاد وخلق فرصة جديدة لجيل المستقبل.
إن السوق السعودية، التي تتصدر المشهد في الشرق الأوسط، تُعد بمثابة القلب النابض لهذا الحلم، حيث تمثل نحو 37% من سوق المنطقة، مع تقديرات تفتح آفاقًا عريضة لبيع مئات الآلاف من السيارات بحلول عام 2032. مشاريع ضخمة تتعالى فوق الأرض، تبرز شركة “سير” كنواة لثورة صناعة السيارات الكهربائية، تتعاون مع عمالقة مثل “فوكسكون” و”بي إم دبليو” لبناء منظومة متكاملة من التصميم، والهندسة، والتصنيع المحلي، في خطوة نحو تمكين جيل الشباب من إبداع فرص العمل.
وفي قلب هذا الإلهام، ينهض مشروع “أرض التجارب”، بصفتها مختبرًا حيًا وشاهدًا على تطور التقنيات المستقبلية—مركبات ذاتية القيادة، وطائرات كهربائية، ترفرف بأجنحة الإبداع والتكنولوجيا،معززة إبتكارات النقل الجوي والبري والبحري بدعم من برنامج “ندلب” ليكون منارة للبحث المتطور لتعزيز ريادية الصناعة
أما على صعيد الشراكات والاتفاقيات، فقد أبرمت السعودية شراكات مع عمالقة عالميين كالـ”لوسيد” و”هيونداي”، لبناء مصانع عصرية تعد بمثابة استراتيجيات نقل التقنيات الحديثة إلى الداخل، وتوطينها في قلب المملكة، لتصبح مركزًا للإنتاج والخدمات الإقليمية، قادرة على تلبية الطلب المتزايد على السيارات الصديقة للبيئة.
وفي هذا السياق، يبرز مجمع الملك سلمان- حفظه الله ورعاه- كأحد الشواهد الوطنية وعمودا فقريا لمنظومة الصناعة السعودية، حيث تعمل كمحفز لنشأة صناعات تحويلية متطورة، توفر فرص عمل ، وتعيد رسم خريطة الانتاج الوطني، نحو تعزيز وبناء قاعدة صناعية تكتسب قوةً وصلابة.
نحو الكشف عن الفرصة الذهبية،
والتي أصبحت ملحة نحو الاستثمار، خاصة مع ارتفاع الطلبات على الحلول المستدامة، واستفادة المملكة من موقعها الاستراتيجي، لتحقيق هدف إنتاج نصف مليون سيارة كهربائية سنويًا، وتوطين ما يقارب 45% من سلاسل الإمداد، مما يجعل نبضًا جديدًا في الاقتصاد الوطني.
وفي النهاية، فإن صناعة السيارات السعودية، لم تعد مجرد مشروع عادي، بل أصبحت مسيرة وطنية تتوج رؤى قيادتها الرشيدة، لترسم ملامح المستقبل الصناعي القائم على الريادة، والتقنية، والاعتماد على الذات. قصة تكتب صفحة جديدة من التحدي والإبداع، وتضع المملكة في محور العالم كإحدى القوى الرائدة في صناعة السيارات، وصورة مشرقة لمستقبل يصنعه أبناءها بأيديهم. ساحل الحرف. صنع في السعوديه شعار التميز التنموي السعودي
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020