||
ماجد عبدالله السريحي
تجسد المملكة العربية السعودية نموذجاً فريداً في الساحة الدولية، حيث تُلقب بـ “مملكة الإنسانية” لما تُقدمه من دعم ورعاية لقضايا الشعوب المنكوبة. وعندما نتحدث عن القضية السورية، نجد أن السعودية وقفت في مقدمة الدول التي تحملت مسؤولية تقديم العون والمساندة لملايين السوريين الذين تجرعوا ويلات الحرب والنزاع.
منذ بداية الأزمة السورية، أظهرت السعودية التزاماً عميقاً بتقديم المساعدات الإنسانية، مساعدةً بذلك الآلاف من اللاجئين والنازحين في مخيماتهم. إن ما تمثله هذه المساعدات من غذاء ورعاية صحية وتعليم يحمل في طياته رسالة واضحة للعالم: إن الإنسانية لا تعرف الحدود، وأن العطاء يجب أن يكون شاملاً لكل من يحتاج إليه. لقد كان دور المملكة حيوياً، ليس فقط من حيث تقديم الدعم المباشر، ولكن أيضاً في جهودها الدؤوبة لدعوة المجتمع الدولي للعمل الجاد من أجل إيجاد حل دائم للقضية.
ورغم كل التحديات، تبقى المملكة تدعو إلى استعادة الأمن والسلام في سوريا، مُظهرةً فعاليةً كبيرة في مختلف المحافل السياسية. فالرياض ليست مجرد صوت في المنطقة، بل هي قوة مؤثرة تسعى لإعادة التوازن للأوضاع المضطربة. من خلال دعمها للجهود السياسية، تسعى لتفعيل الحوار بين الأطراف المختلفة، مؤمنةً بأن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الأنجع لإنهاء المعاناة وتحقيق تطلعات الشعب السوري.
وفي إطار رؤية المملكة 2030، نتلمس خطوات جادة نحو بناء مستقبل تنموي مستدام، لا يتوقف عند حدود السعودية بل يتجاوز ليشمل دعم الدول المتضررة مثل سوريا. لقد وضعت المملكة خططاً استراتيجية تهدف لتعزيز الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، وهذه الرؤية تضم في مكوناتها قدرة السعودية على أن تكون شريكاً رئيسياً في إعادة إعمار المناطق المتضررة. من المؤكد أن خبرات المملكة في البناء والتنمية ستساهم بشكل فعال في تحسين الظروف المعيشية للسوريين، وتعيد لهم الأمل في مستقبل مشرق.
خاصة في ظل التغيرات التي شهدها المشهد السياسي السوري بشكل إيجابي
إن التشاركية المعرفية في البناء التنموي من مبدأ التعاون الدولي، حيث تسعى السعودية لتعزير شراكاتها مع الدول الأخرى والمنظمات الإنسانية، لإيجاد حلول مبتكرة لمشكلات حقيقية. التعليم، الذي يُعد حجر الزاوية لكل تنمية، يتطلب تركيزاً خاصاً، حيث يجب إنشاء مؤسسات تعليمية تقدم للشباب المعرفة والمهارات اللازمة ليكونوا قادة المستقبل.
إن التاريخ المذهب للمملكة العربية السعودية كقوة إنسانية بارزة في القضية السورية، حيث تقدم العون والدعم وتعمل من أجل السلام والتنمية. إن المستقبل يبدو مشرقاً، ليس فقط للشعب السوري، بل لكافة الإخوة والأخوات الذين يتطلعون لصوت الأمل والاستقرار. إن رحلة بناء المستقبل تتطلب تضافر الجهود ورؤى مشتركة، وكما أظهرت السعودية، فالعطاء لا يعترف بالحدود، والإرادة الإنسانية قادرة على تغيير الواقع نحو الأفضل. ساحل الحرف: ” أن المملكة العربية السعودية حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا، وأن تعود بلداً آمنا مستقرا سائلا الله عز وجل لهم التوفيق لما فيه الخير لسوريا وشعبها الشقيق والأمة العربية، وأن تتوحد كلمة العرب في كل أقطاره.” من اقوال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه ٢٠١٥
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020