||

حذارِ حذارْ من الشائعات

31 أكتوبر، 2023

أ.د غازي العارضي

في أوقات الفتن وإبان أزمنة 

 المحن ، حيث تنشط القالة على كل اللسان وتخلط الأوراق ، وتتعاظم الإشاعات ، ويقع عادة السذج والبسطاء والمتعجلون ضحاياها!!!! ، فكيف إذا كنا في زمن 

يدير المشهد الإعلامي العام أجهزة ،وخبرات، ومراكز أبحاث ،ومخططون، وخبراء، ووسطاء ،وأطراف جدد يملكون الدهاء والمكر في الوسائل والأساليب ، فمن السذاجة المتناهية ، تقبلها وتبرئتها وإضفاء البراءة عليها واستقبالها بعفوية!!!! ، وأحداث غزة اليوم يستثمرها الصهاينة على أوسع نطاق في توتير وتأجيج العلاقة بين الحكام العرب والشعوب العربية من جهة، وبين الشعوب العربية فيما بينها من جهة أخرى ، ونرى كذلك التراشق بالتهم والشتائم بين التيارات الإسلامية والعلمانية العربية، ويُظن بادى الرأي أنها طبيعية كلا وألف كلا!!!!! ، فما عاد هناك ما يخفى ماوراء الأكمة!!! ، وخير سبيل لكشف الحقيقة وفضح الجناة ، عدم التركيز على أسماء المتورطين في حمأة هذه الفتن فهم فوق الحصر!!!! ، بقدر ما ننظر بدقة وفحص إلى الظروف الموضوعية التي تُثار فيها هذه المعارك الكلامية ومضامينها ورسائلها الضمنية!!!! ، فهل من المعقول والمنطق أن نختزل الموقف من غزة وسكانها الذي يزيد عددهم عن مليونين ونيف في موقف من هذه الجماعة أو تلك ؟؟!!!

وهل من المنطق والعقل فضلاً عن الشرع الحكيم توجيه اللوم على الفلسطيني المحاصر والمعذب والذي يذيقه الصهاينة ألوان العذاب منذ عقود؟؟؟؟!! والذي يصح تنزيل المقولة الشهيرة عليهم ( مكره أخاك لابطل )!!!وليس غريباً أن نسمع ونقرأ التصريحات الماكرة للصهاينة اليهود بمن فيهم رئيس الوزراء الصهيوني ( نتنياهو) بتصوير الحرب الصهيونية ودمارها على غزة بأنها ضد الإرهاب كما يزعم!!!! ويحاول استعداء الحكام العرب ضد إخوانهم فلسطيني غزة!!!، وهو الذي يمثل الإرهاب بعينه ظاهراً وباطناً!!!! ، فالحرب الصهيونية ضد غزة، ورام الله، والقدس وعموم فلسطين مفتوحة على جميع أبواب مصراعيها: سياسية، وعسكرية، واقتصادية، وإعلامية الخ!!! ، ولكن الغرابة ظهور فتاوى المتكئين على فرش متقابلين!!!، بإثارة الخلافات البينية وبعث خصومات التيارات المتناحرة وتنزيلها على شعب مسلم أعزل مظلوم!!!!، ومن آيات خبثهم ومكرهم استدعاء فتاوى علماء لحقوا بالرفيق الأعلى وتنزيلها على واقع جديد متغير بكل المعايير!!!! ولا تسري فيه العلة الصحيحة!!! ، ولايتحقق فيها تنقيح المناط، ولا تخريجه ، ولا تحقيقه!!!! ، وكل ذلك بتكلف وازدواجية المعايير من أجل تصفية الحسابات الحزبية والفئوية!!!!، وروينا عن علماء أجلاء النهي عن الخوض في الفتن نظراً لدقتها وحساسيتها يقول الإمام الحسن البصري ( رحمه الله ) (إن الفتنة إذا أقبلت عرفها العالم ، وإذا أدبرت عرفها الجاهل ) !!!!فالجاهل يخوض ويخبط فيها خبط عشواء ،حتى إذا أدبرت أدرك مغبة جهله وجرأته، بينما العالم يعرف خطورتها ويعرف أبعادها!!!!، ومايجري اليوم هي حرب عوان يشنها الصهاينة اليهود على المسلمين المحاصرين في كانتونات فلسطين المحتلة بكاملها ومن ورائهم أساطيل الصليبين يمدونهم بالأسلحة الفتاكة ويشاركونهم بكل ما يملكون في قتل شعب أعزل محاصر ومقطوع عنه الطعام والشراب والغاز والكهرباء!!!!…

وينشط الإعلام الإيراني وأبواقه وأدواته في بث الإشاعات والأراجيف ضد العرب ،محاولة فاشلة ومكشوفة منه وممن يُسمى (بجبهة الممانعة) للتستر على خذلانهم للفلسطينيين في غزة من خلال مهاجمة الدول العربية وحكامها وشعوبها، لتغطية تواطئهم مع العدو الصهيوني!!!!! ، وقد أورد الرئيس الأمريكي السابق (ترامب ) دليلاً وشاهداً على مدى علاقة إيران بالعدو الصهيوني!!!! وصرح بشهادته تلك بسماعه من لسان نتنياهو عن حميمية العلاقة بينه وبين زعيم الحزب الإيراني في لبنان المدعو حسن نصر إيران!!!!!، وما كان لهذا الحزب المجرم العميل أن يخطو خطوة واحدة دون أخذ الأذن من سلطة اسياده في طهران ( الولي الفقيه )

فلندرك خطورة مغبة الإنسياق وراء الشائعات والتعجل في تصديقها أو نشرها…. ولنضع مضمون الآية الكريمة لنا شعاراً ومنهجاً ( يايها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )

 

آخر السطر

 

كُنْ ذكياً ولا تُخْدَعنْ

وانشدِ الحقَ ولا تَعْجلنْ

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

16 أبريل، 2026
التمزق الأسري

ضيف الله نافع الحربي  من...

8 أبريل، 2026
ما الذي وجدناه في مواقع…

ضيف الله نافع الحربي  لا...

2 أبريل، 2026
إلى متى ؟

ضيف الله نافع الحربي  إلى...

26 مارس، 2026
النتيجة المؤسفة ” لم يوفق…

ضيف الله نافع الحربي  وراء...