||
ضيف الله نافع الحربي
الثقافة جزء لا يتجزأ من العنوان الدقيق والعريض للمجتمعات، ونحن مجتمع لدينا خام ثقافي ثمين وله مميزاته التي تجعل منه منتجًا له قيمته، مع توافر الممكنات والمحفزات والدعم الجاد القادر على دفع الثقافة السعودية بكافة مكوناتها للمسرح العالمي بأبهى حلة تليق بها، وفي هذا الدور الذي تقوم به الجهات المعنية بالتسويق الثقافي ملحوظ ومشهود، وصنع الأثر الذي تتطلبه المرحلة والرؤية الثقافية الذكية، بقي الدور الذي يصنع من خلاله الفرد المثقف القادر على صناعة منتجه الفردي الثقافي الخاص، وهذا المنتج هو الذي تحتاجه ثقافتنا اليوم.
لن أخوض في تفصيل مجالات الثقافة لأنها واسعة ومنتجاتها متعددة، لكني سأقترب قدر ما أستطيع من واقع الإنسان السعودي، الذي اختلف ثقافيًا عما كان عليه بالأمس، حين كانت الأسماء الثقافية محصورة ومعروفة بالاسم والصورة والأثر. اليوم شريحة المثقفين اتسعت كثيرًا، والأسماء تفوق الحصر، وما بين الفترة والأخرى يرتفع صوت ثقافي أنيق ربما لم نسمع عنه من قبل. كنت في حديث مع صديق واسع الاطلاع، أرى أنه على قدر عالٍ من العمق، وكان حديثنا عن نضج الطرح الثقافي في بعض اللقاءات والندوات الثقافية والأدبية، وذكرت له انبهاري بقوة التجديد لدى البعض في تلك المناجم الثقافية الملهمة، وذكر لي عددًا من الأسماء لم أسمع بهم من قبل، رغم أن اطلاعي لا بأس به، لكنه لا يصل للإحاطة بالكم الكبير من صنّاع الأثر، وبالفعل وجدت في بعضهم منابع ثقافية لا تمل، ما يعني أن النمو الثقافي في المجتمع يسير بوتيرة قد تسبق الزمن، وأننا أمام ثورة ثقافية سعودية يقودها الإنسان السعودي المتجدد و المبدع في المجالات الثقافية كافة.
نقطة ختام:
الثقافة إنسان يدرك قيمة الأثر .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020