||
ضيف الله نافع الحربي
غياب الأسباب لايعني أن ثمة أمر ما حدث دون سبب أو مسببات ، فالفشل مثلًا احتمال وارد حدوثه ، لكن من غير المنطقي أن نقول أنه حدث رغم تكامل مسببات النجاح وأنه فشل بلاسب وننطلق من هذه القاعدة الهشة ليبدأ العويل والنحيب والتذمر والتشكي ، والإيحاء السلبي للذات والذي قد يهوي بها إلى الدرك الأسفل من الاحباط فقط لأن صاحبها لم يقف بمنطق على الأسباب التي أدت لذلك الفشل ، ولم يتنبه للثقب الخفي الذي كان سببًا في تسرب الجهود أو تسبب في انهيارها قبل التمام المنتظر .
جميل أن نحسن الظن في جهودنا ونسعى لتحقيق ما نسعى إليه ، ولكن مع الأخذ في الاعتبار التفحص الدقيق لكل الثغرات والأخطاء وإن كانت صغيرة حد الاختفاء ، فصغرها المتناهي لايعني انتفاء تهمة التسبب في الفشل ، لأن الاستهتار بالأخطاء سلوك لاعلاقة له بالدقة والاتقان ، والمؤسف أن أصحاب مثل هذا السلوك حين يقفون موقف المُقيّم أو الموجه والمحكم يوجه عقول الآخرين إلى منطقة اللامنطق حين يوهمهم أن الخطأ قد يكون عاديًا وغير مؤثر فيزج بهم إلى دائرة السخط وتوجيه الاتهام لمن حقق النجاح وأنهم الأفضل لكن ” الحظ ” هو من خذلهم وأسقطهم ، والحقيقة أنهم لم يتنبهوا للثقب الخفي الذي أسقطهم .
قد يكون الخطأ نعمة حبن يؤخر النجاح ، وقد يكون نعمة حين تتعلم منه ، ويصنع منك الأفضل الذي أعاد توجبه بوصلة أهدافه حتى يحققها بدقة عالية ، لذا كن على يقين تام أن لافشل بلاسبب ولانجاح بلاسبب ولا تميز بلاسبب وعليك أن تكون ذكيًا قادرًا على التعرف على الأسباب الخفيه التي أدت إلى النتيجة أيًا كانت .
همسة :
الخطأ أحد أهم أسباب الفشل ، قاعدة حياة شئت أم أبيت .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020