||

هدم أسوار الوهم

8 فبراير، 2024

 ضيف الله نافع الحربي 

بعد أن أصبحت صناعة الحواجز الوهمية مهارة من لا يجيد هدمها أو القفز من فوقها ، تقاعس الضعفاء فوق تقاعسهم ، وغابت قوة اتخاذ القرار الذاتي الذي يقلص الفجوات التي خُلقت عبثًا بعد أن تباعدت القلوب عن بعضها البعض واسكثر كل طرف أن يتنازل من أجل أن يقترب من الآخر ، ليضع أمامه أسوار من الوهم لا قيمة لها في ميزان الواقع ، ولا وجود لها إلا في عالمه الموازي الذي اعتكف عقله في محرابه خاضعًا للضعف المتنامي داخله ، تتخطفه الكبرياء الكاذبة تارة ، ويبني التبريرات تارة أخرى في محاولة لإثبات ما لا صحة له ، وفي هذا منعطف خطر يخوضه من لايجيد قيادة المواقف قيادة ناضجة واعية .

 

وقد تعكس الحياة صورًا مزعجة وربما مؤلمة لتعاملات الناس بين بعضهم البعض ، والأسباب “تافهة ” حد سخرية العقلاء من العقول التي اعتنقتها ، حتى تهاوت العلاقات القوية وذات العمر المُمتد عُمرًا ، وتفرقت الطرق التي توحدت بقلوب أصحابها وأصبح الشتات عنوانها العريض ، والغربة رغم القرب معطف الأفئدة المُمزقة بأيدي الشيطان الساكن عقول المكابرين بأخطائهم ، المتوهمين أنهم على حق والباطل يقود خطواتهم نحو الهاوية وهم لايشعرون .

 

وحين نتأمل بتأني ، ونفحص التفاصيل بتعقل ، ونجيد لغة الأرقام التي تفرز الخسائر والمكاسب ، نجد تراكمًا مخيفًا لخسائر بناة الحواجز الوهمية وصنّاع العوائق الكاذبة التي تمنعهم من الاعتراف بأخطائهم ، وترطيب ذنوبهم بالاعتذار والندم الرادع لأهوائهم في لاحق الأيام ، وما أكثر العقلاء عددًا والذين يعلمون جيدًا خطورة ضجيج الكبرياء الكاذبة ، ولكن هذا لايكفي أن لم يكُن صوت الرفض مرتفعا و وأثر التغيير حقيقيًا و عميقًاو جليًا في السلوك والتعامل ، لاسيما أن الحياة سهلة مرنة لمن يُجيد التعامل مع ذاته قبل أن يشرع في التعامل مع غيره ، وبكلمة واحدة (( آسف )) تهدم أسوار الوهم وعوائق ( التنازل ) وتغرس الحياة بالسلام .

 

همسة :

 

أنت قوي بالقدر الكافي للإعتذار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

21 مايو، 2026
القصة السعودية في الحج

ضيف الله نافع الحربي  أيام...

14 مايو، 2026
الاحباط وصناعة المشاعر السامة

ضيف الله نافع الحربي استعداد...

7 مايو، 2026
القرار العاطفي الذكي

ضيف الله نافع الحربي  ليس...

30 أبريل، 2026
الرؤية: أثر ونتيجة ووطن مطمئن…

ضيف الله نافع الحربي  حين...