||
ضيف الله نافع الحربي
أيام معدودة وينتهي عامنا الحالي ، ويبدأ العام الميلادي الجديد ، ومع هذا الحدث المتكرر تغيرات وتحديثات وتطلعات تُنقل من خلالها عهدة الأهداف التي لاتزال قيد التنفيذ مذ العام الماضي ليستكمل العمل بدافعية الأمل حتى تحقيقها ، و تُغلق سلة الذاكرة على ما فيها من حصاد العام المنُصرم ويُلقى بها في مستودع الذكريات إلى جوار بقية سلال الأعوام السابقة ،ولأن التغيير سُنة حياة وقدر ستتغير مواقعنا على خارطة الحياة فرقم العمر سيزداد عامًا آخر ، والناس من حولنا رُبما أعدنا ترتيبهم بناء على ما كان منهم فيما مضى ، فالخذلان يؤخر المتقدم في ترتيبه ويحرمه صدارة المحبة ، وكسب المواقف يرفع صاحبه في قلوبنا ويمنحه أفضلية لا تكون لغيره ، والسعيد حقًا من تغيرت حياته للأفضل وارتفعت مكاسبه وانخفضت خسائره وزادت محصلة الدروس التي استفاد منها وارتفع مستوى نضجه حد التمييز بين ما يستحق وما لا يستحق .
كحدث قد لا يعني لنا كثيرًا إنقضاء عام وبدء آخر ، ولكن هو محطة توقف لحظية وتأمل عميق لمن يُجيد المراجعة ويرغب في صناعة التجديد من خلال البدايات التي يستحدثها من أجل قادم أجمل من سابقة ، فالطريق الخاطئ لن يقود للهدف لذا لا بد من تغييره ،و بالتالي صناعة بداية جديدة وإن كانت مُتأخرة ، نحتاج البدايات الذكية التي لا تُكرر ذات الأخطاء السابقة ، نحتاج وبشكل مُلح وعاجل ترميم علاقاتنا التي شُرخت بالإهمال أو التقصير أو التهاون في أداء الواجبات تجاه الشركاء من أقارب وأصدقاء وزملاء ،
ولأن الراحة النفسية مطلب على مر الأيام والأعوام ، والسعادة جزء لا يتجزأ منها ، فلتكن علاقتنا بالله متينة ، وعلاقتنا بالناس آمنة لهم، دون أذى أو ضرر ، فلا أثر يبقى إلا الأثر الطيب الذي يُذكر لصاحبه أبدا ، أو الألم الذي يبقى محاطًا بالدعاء على المتسبب فيه أبدا ، وما أكثر الذين لا يُبالون بما مزقوا من قلوب وهدموا من بيوت وشتتوا من أسر ، ثم يقولون نتمنى عامًا سعيدًا ، متحاهلين أن سعادة الأيام وبركة العمر بكف الأذى عن الناس والتلطف معهم .
همسة :
اللهم نسألك خير الأيام .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020