||
زفراتُ الأبِ المكلوم أشرف سالم
سَلامًا لا وَداعًا يا أُسَامة ***
بوعدِ الجمعِ في يومِ القيامة
فحسنُ الظن في ربٍ رحيمٍ ***
بأن نلقاكَ في دارِ المـُقامَة
وتسبقُنا إلى الجنات تمشي ***
نضيرَ الوجهِ تعـْلوكَ ابتسامة
وتنـْزعُ عنكَ عُكازينِ كانا ***
رفيقيّ عُمرِك الماضي دواما
وفي ذاكَ العزاءُ أيا حبيبًا ***
سكنتَ القلبَ حقَقْتَ المَراما
***
حملتُك بالذراعِ وفي الحنايا ***
رضيعًا أو صبيًا أو غلاما
ولو كـَأسُ المنايا خيـَّرتْني ***
فديتُكَ مستطيبًا مستهاما
سهامُ الموتِ لا تُخطي مداها ***
ولا تحتاجُ رُمحًا أو حُساما
لقد تركتْ فـُؤادِي في سعيرٍ ***
بنارٍ لا أُطيقُ لها ضِراما
أناظرُ مقعدًا كمْ كنتَ فيهِ ***
تـُبادلُني الطرائفَ والكلاما
***
ودَمـْعي قدْ تحجـَّر بالمآقي ***
بعينٍ لمْ تعُدْ تهوى المـَناما
ولوْ أنـِّي قضَيْتُ العُمْرَ أبكي ***
فلا عتبٌ عليَّ ولا ملامَة
ولكنـِّي احتسبتـُك عند ربٍ ***
بهِ الرَحَماتُ تُرجـَى والكرامة
صَبرتَ على مُعاناةٍ سنينًا ***
فلم تنبسْ بضيقٍ أوْ نَدامة
وأنت اليومَ فارقْتَ المآسي ***
نفضتَ غُبارَ بأسـِكَ والسُقاما
***
وأمـُّك تـُكـْثرُ الصلواتِ تدعو ***
صباحًا أو مساءً أو قياما
تـُكابدُ ذِكرياتٍ كنتَ فيها ***
أنيسًا تصْطـَفيكَ بلا سَآمَة
وتسألُ خالقًا برَّا رحيمًا ***
بأنْ يـُعـْطيكَ خَيراتٍ جِساما
وأنْ يجزيكَ عن وَجـَعِ الليالي ***
نعيمًا مؤنِسًا لكَ مستداما
فيا ربِ استـَجبْ دَعواتِ أمٍّ ***
وجـُدْ بالصبرِ وامـْنـُنْ بالسلامة
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020