||
قراءة : مها زغلول
تنتقل الفنانة التشكيلية سلوى الرفاعي بأعمالها الفنية بين اقتحام عوالم خيالية بتجسيد مغزى التجريدية في أسلوبها وبين تلاشي الحدود في غموض يُهيمن بالتمرّد والتحرّر من خيالها الجامح الكامن في الأرض إلى تفجير مفهوم خاص بها تجتمع فيه ألوانها التي تراها في كل زاوية من زوايا اللاوعي لديها ، لجعل الخلط الكبير في مفهومها بدقة عالية تُبذل فيه جهد واسع بفن راقي ويُوصف المكنون بفنها إلى متذوقي الفن التجريدي بمتعة تجذب بها أنظارنا .
فالجدير بالذكر أن لها من أعمال تسلك فيه طريق لخلْق عالم فيه مشاعر لونية من أرض إلى غموض ولأعلى نقطة بمساحاتها ليكون فيها عُمق يُوحي لنا تلك الشذرات الجمالية من فضائها الملوّن وتتحرّك به بصخب تجريدي مؤثر لأذهاننا .
ولأثر حركة يد الفنانة سلوى الرفاعي المحمّلة بالمشاعر اللونية العفوية فإنه يُشبه التصارع مع السطح دون انقطاع ؛ فهي تعتمد على تصوير العواطف بألوان متألقة تنتقل بها بين عالمي التمرد والمقاومة من على الأرض إلى عالم تسرد فيه عن ذاكرة قديمة وإحساس عالي من التجريدية ؛ ومن خلال ذلك تنشُط عملية التأمّل للإندماج بأعمالها وبطاقة كامنة لونية وهجومية على تشكيل اللوحة بتجريد لاشعوري مع تلاشي الحدود وتوليد إيقاعات سريعة لضربات فرشاتها وتخلق لنا طاقة حيوية يتوافق مع خيالها الفني .
ومع اندفاعات اللون ومخزون الذاكرة نشعر بلمسات الفرشاة التي تجعلنا أمام أعمال فيها حرية وانطلاقة تلقائية تكمن فيها بؤرة أعمالها وقوة التأثير على عقل المشاهد من خلال الإيقاع اللوني .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020