||
ضيف الله نافع الحربي
بداية كل عام ونحن وأنتم بخير ، قيل في العيد مالم يقال في غيره ،وصفًا وفرحًا وابتهاجًا ومدحًا وبعض منا قيل بيت لأبي الطيب المتنبي :
هنيئًا لك العيد الذي أنت عيده
وعيدٌ لكلِّ من ضحّى وعيّ
ومنًي هنيئا لكل من أدرك العيد ، وعاش اللحظات الجاهزة للفرح القابلة للبقاء في الذاكرة الأنيقة زمنًا طويلا ، وهنيئًا لنا وسائل التواصل التي جعلت من العيد أعيادًا كثيرة ، نصل من نشاء حرفًا وصوتًا وصورة بأيسر الطرق فالمسافة لم تعد عائقًا ، ونشارك فرحة العيد ونتشاركها مع من نحب ، نرى تفاصيلهم وكأننا بينهم وهم بيننا شعورًا وإن كان الواقع غير ذلك ، فالعيد اليوم ليس مقتصرًا فقط على من هم في محيط حيك أو مدينتك كما كان سابقًا حين كانت أيام العيد تُثقل بالشوق للغائبين والوجد لمن حالت الظروف دون رؤيتهم ومشاركتهم أجمل وأسعد أيام العام .
كم من تهنئة وردت إلى هاتفك هذا العيد ، وكم من صورة نقلت لك اللحظات السعيدة ، وكم من محتوى أعد بعناية وإبداع عبّر من خلاله صاحبه عن نظرته للعيد ورسمه بطريقته الخاصة التي تصل للملايين القلوب وتنال من الإعجاب ما يستحقه من خلال لغة الأرقام ، ثم يأتي من يقول جهلًا مواقع التواصل أفسدت العيد !
العيد لا يفسده شيء إلا أعداء السعادة و أو من فسدت ثقافة الفرح بداخله ، وأخذ على عاتقه تشويه سعادة الناس بالنقد والتذمر والانتقاص والاحباط ، متجاهلًا أن فرحة العيد أصلب من أن تكسر ، وأجمل من أن يطالها التشويه ،فلنفرح بالعيد الجديد وفي عصر مواقع التواصل التي جعلت من العيد أجمل وأكمل بوصل من نحب .
نقطة ختام :
العيد نصيبك و هديتك من الفرح لا تسمح بسلبها منك .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020