||
الباحة – عقيل الزهراني
@AlzhraniAqeel
يشهد جناح إمارة منطقة الباحة، المشارك في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة، إقبالًا واسعًا من الزوار، مقدّمًا تجربة ثقافية ثرية تنقلهم إلى عمق الموروث التراثي والهوية الأصيلة للمنطقة.
وجاء تصميم الجناح مستلهمًا الطراز المعماري لمنطقة الباحة، من خلال توظيف لون الحجر الطبيعي والأشكال الهندسية، حيث جسّد المثلث محاكاة بصرية لشموخ جبال السراة، في لوحة معمارية لافتة عكست هوية المكان وأسهمت في جذب أنظار الزوار.
وعزّزت التجربة الحسية روائح الكادي والرياحين والشذاب، إلى جانب ترحيبة أهالي الباحة الشهيرة «مرحباً هيل عد السيل»، لتشكّل عناصر جذب ترسّخ الذاكرة الحسية للموقع. كما أسهمت الملبوسات والأزياء المحلية، والمشغولات الذهبية والفضية، في تعريف الزوار بأزياء المنطقة التقليدية وأدوات الزينة في السراة وتهامة والبادية، بما يعكس تنوّع وجمال التراث المحلي.
وأتاح الجناح للزوار تجربة ارتداء الأزياء التراثية القديمة، وفي مقدمتها «الجُبّة» كأحد أبرز الملبوسات التقليدية في المنطقة، إلى جانب الحُلي النسائية التي جسّدت جماليات الزينة الشعبية ودلالاتها الاجتماعية. وقد تفاعل الزوار مع هذه التجربة عبر التقاط الصور التذكارية، في مشهد عكس التقاء التراث المحلي باهتمام الزوار من مختلف الجنسيات.
وشكّل حضور الحرفيات وهنّ يمارسن حرف صناعة الخوص وغزل الصوف تجربة بصرية حيّة، مكّنت الزوار من التعرّف عن قرب على الأدوات التقليدية وأساليب الإنتاج اليدوي المتوارثة، وأسهمت في إبراز قيمة الحرف اليدوية كجزء أصيل من هوية المنطقة.
وتكتمل التجربة بمشاركة الأسر المنتجة، التي قدّمت مجموعة من الأطباق الشعبية داخل بيت الشعر، حيث يُقدَّم مشروب البن الشدوي، والشاي بنكهات النعناع والحبق والكادي وأكليل الجبل، إلى جانب الأطعمة المحلية المغموسة في العسل والسمن البلدي، لتتحوّل تجربة التذوق إلى محطة رئيسة يقصدها ضيوف الجناح .

جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020