||

القفز فوق الزمن

24 نوفمبر، 2024

@sameerh8 سميرة الزهراني 

لفت انتباهي مؤخرًا في وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة القفز فوق الزمن بشكل عجيب ومبالغ فيه، مما يفقد المناسبات الدينية والاجتماعية والمناخية بهجتها. نعم، البعض يتلهف للوصول إليها، لكن أن تهنئ أو ترسل رسائل بقرب حدوث حدث قبل بلوغه بأشهر أو أسابيع يفقده معناه الحقيقي. فالانتظار يبدد تلك المشاعر التي يجب أن نعيش لذتها في وقتها.  

 

رأيت منشورات تهنئ وتبشر بقدوم رمضان، ثم تتسلسل التهاني حتى تبدأ بالعيد قبل أن يصل، ثم بالحج قبل بلوغه، وكذلك ببداية السنة قبل أن تحل. وكأننا ندور في دائرة من الانتظار، حتى إذا وصلنا للحدث العظيم، نجد أننا قد تشبعنا به من كثرة ما ذُكر عنه.  

 

عيشوا الحياة كما هي، وتفاعلوا مع الأحداث عند وقوعها وفي وقتها، لا قبلها بمراحل. فمن الناحية النفسية، هذه السلوكيات تسرّع الوقت علينا وتطويه دون إدراك لقيمة الوقت المُعاش حاليًا. نحن نقفز فوق الزمن، نترقب حدثًا ونغفل عما نحن فيه الآن.  

 

العقلاء يعيشون مراحلهم بهدوء وأناة، يستمتعون بتفاصيل الوقت الذي أُهدي لهم من المولى عز وجل.  

 

**طابت أوقاتكم وتباركت أزمانكم.**

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

24 يونيو، 2026
إذا أردت السفر

ضيف الله نافع الحربي  “للناس...

17 يونيو، 2026
هل سنتأهل أم نكتفي بالحضور؟

ضيف الله نافع الحربي  تعادلنا...

11 يونيو، 2026
الاختبارات وكأس العالم

ضيف الله نافع الحربي بعد...

4 يونيو، 2026
عدو نفسه لن يكون صديقًا…

ضيف الله نافع الحربي  ‏أولئك...

أوراق أدبية