||
فهد الطائفي
@FAHADTAIFI
لا يُمكنك تحقيق كل ما تُريده في حياتِك بشكلٍ كاملٍ مَهما بَذلت ، فالذي لا يحس بالنقص لا يملك سبباً للحياة.
لِذَا .. تُشقي البعض نزعة البحثِ عن الكمال والكم الهائلِ من الأشياء ، والمثالية “المملوءة نفاقاً”
لأنَّ طبيعة الحياة ” النَّقص” فلا تُحمِّل نفسكَ مَالا تُطيق ، فنزعة الكمالِ مُدمِّرة وستقع ضَحيَّة
اضطرابِ الشّخصيَّة الوسواسيّة ، وستفقد الكثيرَ من المتعةِ والإثارة أثناءَ رحلة البحثِ عن الكمال ، تجعلكَ تشعُر بالحُزنِ لأقل كلمةٍ جارحة ولو كانت بسيطة.
فالإنسياق وراء الكم الهائلِ وماترنو إليه من الكمالِ والوعي مؤذٍ جداً ويؤدي إلى الجنونِ أحياناً.
الكمُّ الهائل من اللَّطافةِ والفخامةِ والمثالية لايُحتمل ، ناهيكَ عن الكم الهائلِ من الهدوءِ والصَّمت فهو مخيفٌ جداً.
والكم الهائلِ من الأشياء “عبثٌ ومؤذي” وفي بعضِ الأحيان يكون قاتِل.
ولاتُظهِر أسوأ ما فيك بِدعوى الإبتعاد عن الكمالِ والمثالية ، فالعفوية الطبيعية أجمل في مكانِها المُناسب.
ولا تتوقع أن يُحبك كلُّ الناسِ ، وألاَّ يكرهُك أحد ..
ومَا الضَّير أن تكونَ متوسِّطاً بسيطاً لاتلوي على شيءٍ سوى التصالح والسلام !؟
رحِم اللهُ قبراً لا يُعرف صَاحِبه
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
سلمت اناملك