||

الخيارات المستقبلية للتعليم عن بعد

17 نوفمبر، 2021

ضيف الله نافع الحربي

 

قبل خمس سنوات من الآن لم يكن التعليم عن بعد خيارًا مطروحًا ، ولم يكن محل الدراسة الجادة ، بل أن هناك الكثير من أنصار التعليم التقليدي أصحاب أصوات مرتفعة مستأسدين دون قناعاتهم بعدم جدوى التعليم الغير تقليدي ، ولا أُبرئ نفسي من ذات القناعة ، ولكن حين قالت الظروف كلمتها و وضعت جميع القناعات بكافة اختلافاتها أمام الأمر الواقع ، وأصبح التعليم وبشكل كلي تعليمًا عن بُعد بسبب ظروف الجائحة ، بدأ الكثير من أصحاب القناعات يستوعب أن البدائل قد تكون ناجحة ، ليس شرطًا أن يكون النجاح مساويًا ١٠٠٪؜ ولكن قد يحقق نسبة أولية لا يمكن تجاهلها ، وهذا ماحدث خلال تجربة العام ونصف من التعليم عن بعد ، نعم هناك حاجة للتطوير ولكن لا ننكر أن هناك نجاحًا مقبولًا تحقق وقد نصل به إلى الأفضل ، ولكن يبدو أن التعليم عن بعد سيصبح جزء من الماضي وإن تضمنت التعاميم والتوصيات والطموحات غير ذلك ،والحقيقة أن تعليمنا في المرحلة المتوسطة والثانوية عاد تقليديًا وبشكل كلي إلا في نطاق ضيق وغير فاعل وموجه لأصحاب الظروف فقط ، رغم أن هاتين المرحلتين بيئة خصبة لتفعيله لاسيما أن الجيل الحالي جيل تقني بإمتياز ، وحتى نحافظ على هذا المكتسب المستجد ( التعليم عن بعد ) والإستفادة منه علينا تفعيله بالكيفية والقدر الذي يخدم العملية التعليمية ويطوّر من أدواتها ويواكب الركب العالمي .

قد يأتي من يكيل لنا سلبيات هذا النوع الحديث من التعليم وهذا أمر سلبي ما نحتاجه هو الحلول التطويرية لا التنظير الذي تزفه القناعات الخاصة ، وحتى نصل إلى تجويد التعليم عن بعد يجب أن يكون التنفيذ تدريجيًا وفي الوقت ذاته جادًا ليس فقط حبر على ورق أو قول دون فعل ، فعلى سبيل المثال يوافق هذا العام شهر رمضان المبارك بداية الفصل الدراسي الثالث ويدرس الطلاب قرابة ٣ أسابيع ، ولايخفى علينا العبء الذي يقع على الطلاب والطالبات والأسر من الدراسة في رمضان لاسيما بعد هذا الغياب الطويل عن الدراسة في هذا الشهر الفضيل ، فلِما لاتكون الدراسة في رمضان عن بعد طيلة الشهر لجميع مراحل التعليم العام لاسيما أننا لدينا منصة إلكترونية متكاملة وجميع المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات مارسوا التعليم خلالها ، وبالتالي نجاحه بإذن الله سيكون محققًا ويحافظ على تواصل الطاقم التعليمي والطلاب مع هذا النوع من التعليم حتى لايذهب أدراج النسيان ، ومن الطرق التي نحافظ بها على استمرار التعليم عن بعد إدراج مادة متغيرة كل فصل دراسي يدرسها ويختبرها الطالب عن بعد وتكون درجاتها ضمن الدرجات الكلية للطالب ، وتبقى أبواب التطوير والتعديل مفتوحة للجميع حتى الوصول إلى أقصى درجات الجودة في التعليم عن بعد ليحقق أهدافه ويجني الجميع مكتسباته .

همسة :

التعليم عن بعد جزء من مستقبل الأوطان الطامحة لمواكبة العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

2 يوليو، 2026
احترام المشاعر وتأكيدها

ضيف الله نافع الحربي في...

24 يونيو، 2026
إذا أردت السفر

ضيف الله نافع الحربي  “للناس...

17 يونيو، 2026
هل سنتأهل أم نكتفي بالحضور؟

ضيف الله نافع الحربي  تعادلنا...

11 يونيو، 2026
الاختبارات وكأس العالم

ضيف الله نافع الحربي بعد...

أوراق أدبية