||
ضيف الله نافع الحربي
في قواميس القانون “الاعتراف سيد الأدلة”، وفي المشاعر الاعتراف بها أيًا كانت تأكيد لها، ونفيها للهروب منها، والذي خلّف الكثير من الفجوات بين الإنسان ومشاعره والصدامات العاطفية مع الشركاء، فحين تشعر بالألم والحزن لا تسخر جهدك وطاقتك للتخلص من الحزن قبل أن تؤكد وجوده وتعترف به كمشكلة حقيقية واقعية تعاني منها، قبل أن تنتقل للأسباب والمسببات التي ولّدت هذا الشعور، وبالتالي التعامل مع تلك الأسباب بمنطقية تقود للحل بمنهج علمي يؤدي للحل الجذري، لا الابتعاد عن المشكلة بهدف التخلص منها، وهذا مخالف للمنطق.
المشاعر جزء منك، إن لم تحكم قبضتك عليها ستحكم قبضتها عليك وتتحكم فيك، وتجعل منك حبيسًا للحزن أو الخوف أو التعلق المرضي، وقائمة المشاعر تطول، وعليه فإدارة الشعور تسهل كثيرًا بعد الاعتراف به، وليس ضعفًا أن تعترف أنك كنت ضحية لعاطفة حب فاشل، أو ألم صعب عليك مغادرته، أو حتى عجز تام عن مواجهة أي شعور داهمك واستسلمت له.
ومن خلاصة القول في هذا، احترام المشاعر قوة ذاتية، بل أرى أنها قوة لا تُقهر بها، ولا تُغلب وهي بداخلك، احترام مشاعرك يعني أنك في أقرب نقطة لواقعك، ترى الحقيقة بوضوح، وترى بوابة الخروج بدقة، كل ما عليك هو رسم طريقك واختيار الاتجاه الصحيح الذي يساعدك لمغادرة منطقة الألم بسلام وبأقل الخسائر.
نقطة ختام:
المشاعر التي لا تُحترم مؤذية للغاية .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020